عدد54/2009 م س
الدار البيضاء في:15 سبتمبر2009
تداول المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد في اجتماعه الأخير عددا من القضايا التي تهم الدخول السياسي والاجتماعي الجديد ترتبط بالوضع السياسي العام الذي يتسم بمزيد من الإغلاق وبالوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادنا نتيجة للاختيارات غير الشعبية التي أقرتها السياسات الرسمية المتعاقبة واتنشار الفساد في دواليب الدولة على نطاق واسع.
- فبخصوص الوضع السياسي العام، يعتبر المكتب السياسي أن نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة شكلت امتدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2007 التي أعلنت فيها الدولة رسميا إغلاق المجال السياسي عبر استراتيجية تأسيس حزب الدولة الجديد ومنحه المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية والمهنية ومجالس العمالات والجهات باستخدام جميع الأساليب غير المشروعة من تزوير وعنف وترهيب للمتنافسين واستغلال للقضاء لتحقيق أهداف سياسية واضحة، مما يشكل خيارا استراتيجيا للدولة لتكريس منطق التراجع وإحكام الهيمنة المطلقة على المجال السياسي بعد إحكامها على المجالات الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والرياضية.
- وبشأن الوضع الاجتماعي يسجل المكتب السياسي حدة الأزمة الاجتماعية التي بلغت مستويات مقلقة بسبب الزيادات التي همت أسعار السلع الأساسية التي رافقت شهر رمضان وتزامنت مع بداية الموسم الدراسي، لتضاف إلى الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعاني منها أوسع الفئات الاجتماعية المحرومة من الخدمات العمومية التي تتسم بالتدهور والتراجع، ناهيك عن فشل الحوار الاجتماعي وعجز الدولة عن حل الإشكالات داخل بعض القطاعات عبر الامتناع عن الاستجابة للمطالب النقابية المشروعة وطرد العمال.
- وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، لا تزال الدولة متشبتة بخيارها في جعل تحقيق التوازنات المالية مقدما على تحقيق التوازنات الاجتماعية، وعدم التوجه نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي (يتجاوز الارتباط بالتحويلات المالية للجالية والتركيز على السياحة واستثمار مدخرات الدولة في عمليات مالية مثلما جرى في عملية شراء أسهم ميديتيل من طرف صندوق الإيداع والتدبير... ). إن العمل على بناء اقتصاد إنتاجي هو الكفيل بمنح الاقتصاد الوطني مناعة في مواجهة التقلبات المناخية أوالارتباط بمتغيرات الأسواق الدولية مما يفسر تأثر قطاعات متنوعة بالأزمة تعكسها مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية ينتظر أن تتفاقم مع استحقاقات اتفاقية التبادل الحر لسنة 2010 مما سيؤثر سلبا على ميزان الأداءات.
إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أمام هذه الوضع ، يؤكد بأن التصدي لمسار الانحدار الذي تعرفه بلادنا يقتضي العمل بعمق على توحيد قوى اليسار بهدف تغيير موازين القوى لصالح قوى التقدم والديمقراطية لمجابهة عملية الإفساد الشامل التي تنتهجها الدولة ضاربة بمصالح الشعب المغربي عرض الحائط ، ولفرض استحقاق التغيير الديمقراطي على قاعدة برنامج عمل يقوم على أساس :
- النضال من أجل إصلاح دستوري وسياسي ومؤسساتي متكامل يربط بين نتائج الاقتراع وسلطة اتخاذ القرار.
- محاربة الفساد وهدر المال العام.
- العمل على المحافظة على بعض المكتسبات المهددة بالتراجع خاصة على صعيد حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
- النضال على الواجهة الاجتماعية مع ما يقتضيه ذلك من التصدي لمهام إعادة بناء المجال النقابي من جهة وتأطير حركة الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بالدفاع عن مصالح أوسع الفئات الاجتماعية أو النضال ضد التهميش الذي يطال المناطق المحرومة.
عن المكتب السياسي
الدار البيضاء في:15 سبتمبر2009
تداول المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد في اجتماعه الأخير عددا من القضايا التي تهم الدخول السياسي والاجتماعي الجديد ترتبط بالوضع السياسي العام الذي يتسم بمزيد من الإغلاق وبالوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادنا نتيجة للاختيارات غير الشعبية التي أقرتها السياسات الرسمية المتعاقبة واتنشار الفساد في دواليب الدولة على نطاق واسع.
- فبخصوص الوضع السياسي العام، يعتبر المكتب السياسي أن نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة شكلت امتدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2007 التي أعلنت فيها الدولة رسميا إغلاق المجال السياسي عبر استراتيجية تأسيس حزب الدولة الجديد ومنحه المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية والمهنية ومجالس العمالات والجهات باستخدام جميع الأساليب غير المشروعة من تزوير وعنف وترهيب للمتنافسين واستغلال للقضاء لتحقيق أهداف سياسية واضحة، مما يشكل خيارا استراتيجيا للدولة لتكريس منطق التراجع وإحكام الهيمنة المطلقة على المجال السياسي بعد إحكامها على المجالات الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والرياضية.
- وبشأن الوضع الاجتماعي يسجل المكتب السياسي حدة الأزمة الاجتماعية التي بلغت مستويات مقلقة بسبب الزيادات التي همت أسعار السلع الأساسية التي رافقت شهر رمضان وتزامنت مع بداية الموسم الدراسي، لتضاف إلى الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعاني منها أوسع الفئات الاجتماعية المحرومة من الخدمات العمومية التي تتسم بالتدهور والتراجع، ناهيك عن فشل الحوار الاجتماعي وعجز الدولة عن حل الإشكالات داخل بعض القطاعات عبر الامتناع عن الاستجابة للمطالب النقابية المشروعة وطرد العمال.
- وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، لا تزال الدولة متشبتة بخيارها في جعل تحقيق التوازنات المالية مقدما على تحقيق التوازنات الاجتماعية، وعدم التوجه نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي (يتجاوز الارتباط بالتحويلات المالية للجالية والتركيز على السياحة واستثمار مدخرات الدولة في عمليات مالية مثلما جرى في عملية شراء أسهم ميديتيل من طرف صندوق الإيداع والتدبير... ). إن العمل على بناء اقتصاد إنتاجي هو الكفيل بمنح الاقتصاد الوطني مناعة في مواجهة التقلبات المناخية أوالارتباط بمتغيرات الأسواق الدولية مما يفسر تأثر قطاعات متنوعة بالأزمة تعكسها مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية ينتظر أن تتفاقم مع استحقاقات اتفاقية التبادل الحر لسنة 2010 مما سيؤثر سلبا على ميزان الأداءات.
إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أمام هذه الوضع ، يؤكد بأن التصدي لمسار الانحدار الذي تعرفه بلادنا يقتضي العمل بعمق على توحيد قوى اليسار بهدف تغيير موازين القوى لصالح قوى التقدم والديمقراطية لمجابهة عملية الإفساد الشامل التي تنتهجها الدولة ضاربة بمصالح الشعب المغربي عرض الحائط ، ولفرض استحقاق التغيير الديمقراطي على قاعدة برنامج عمل يقوم على أساس :
- النضال من أجل إصلاح دستوري وسياسي ومؤسساتي متكامل يربط بين نتائج الاقتراع وسلطة اتخاذ القرار.
- محاربة الفساد وهدر المال العام.
- العمل على المحافظة على بعض المكتسبات المهددة بالتراجع خاصة على صعيد حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
- النضال على الواجهة الاجتماعية مع ما يقتضيه ذلك من التصدي لمهام إعادة بناء المجال النقابي من جهة وتأطير حركة الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بالدفاع عن مصالح أوسع الفئات الاجتماعية أو النضال ضد التهميش الذي يطال المناطق المحرومة.
عن المكتب السياسي


0 التعليقات:
إرسال تعليق