أخبار أخبار أخبار أخبار


أخبار محلية : انطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها بمدينة أبي الجعد بتوظيف مشبوه لتعويضات السكان المتضررين من الفياضانات * أخبار حقوقية : الفرع المحلي للجمعية المغريبة لحقوق الانسان يرفض انخراط مناضلين من الحزب الاشتراكي الموحد ، الذي سيصدر بيانا في الموضوع / أخبار حقوقية : المكتب المحلي للحزب بأبي الجعد يوجه رسالة احتجاجية إلى المكتب المركزي بشأن عدم تسليم الوصولات لمناضلي الحزب * أخبار حقوقية : هل يريد الفرع المحلي لحركة النهخ تحويل الجمعية إلة قطاع موازي * دعوة عامة : يتشرف الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد بأبي الجعد بدعوتكم - ن لحضور النشاط السياسي في موضوع : " المغرب الراهن ومهام اليسار " من تأطير الرفيق محمد الساسي عضو المكتب السياسي يومه السبت 18 / 04 / 2009 ابتداء من الساعة السادسة و النصف مساء بدار الثقافة . الدعوة عامة * تعزية : يتقدم المكتب المحلي ، نيابة عن مناضلي الفرع ، بتعازيه الحارة للرفيق محمد منصور إثر وفاة عمه المشمول برحمته أخبار :


آخر الأخبار الرئيسية من هسبريس

23 أكتوبر, 2009

الميثاق المخزني لأخلاقيات المهنة ذ محمد الساسي

المقال التالي للأستاذ محمد الساسي، كان من المُفترض أن يصدر حين كتابته، في يومية المساء، منذ نحو خمسة عشر يوما تقريبا، غير أن كاتبه، فوجىء بمنع مُدير اليومية المذكورة، مما جعله - المقال - يظل مُعلقا.


دخلت الحرب التي تشنها السلطة على الصحافة منعطفا خطيرا، هذه الحرب ذات مستويين ربما: مستوى ظاهر يتعلق بمحاولة تثبيت نظام عام صحفي خاضع في كليته لقواعد عرفية، وغير متطاول على الخطوط الحمراء التي يجب ألا ينازع فيها أحد. ومستوى خفي يهم "الإرتباطات" المفترضة للصحفي و الجهة التي يخدم، و يقوم هذا المستوى على تحميل الصحفي وزرعلاقته مع جهة معينة و فرض رسم على تلك العلاقة، و جعل النظرة السلبية التي يُنظر بها إلى تلك الجهة تنتج نظرة سلبية إلى كل أعمال الصحفي.

فهل يُعقل مثلاً أن يكون رد فعل السلطة حيال رسم كاريكاتوري، هو اقتحام القوات العمومية لمقر الجريدة التي أصدرته، و إجلاء الصحفيين منه، و منعهم من استعمال تجهيزات جريدتهم، و الإلقاء بهم في قارعة الطريق، و تشميع المقر و إقفاله و منع الجريدة من الصدور. المنعطف الحالي للحرب على الصحافة لم يعد محتاجاً حتى إلى الغطاء القانوني، ففي لحظة من اللحظات، عندما تستعر الحرب و تشتد المواجهة، لاتعتبر الدولة أنها مضطرة لوضع إخراج قانوني لعملية القمع، إنه التسلط و التحكم بعينه ،و بدون ماكياج.

فبسبب كاريكاتور، نُحرَم من الجريدة كلها، حتى بدون أن يقول القضاء كلمته. و بما أن العدد الذي صدر به الكاريكاتور لم يُحجز، فهذا قد يوحي بأن القضية ربما أكبر من قضية كاريكاتور، خصوصا أن التذرع بمس الكاريكاتور بالعلم الوطني من خلال تحويل النجمة الخماسية لعلمنا إلى نجمة داوود، تضمن قراءة للنوايا لأن النجمة الواردة بالكاريكاتور غير مكتملة، إضافة إلى تناقض فكرة إهانة العلم الوطني مع فكرة معاداة السامية. المتابعة عن الكاريكاتور الذي نشرته (أخبار اليوم) هي متابعة عن أشياء لم يرسمها صاحب الكاريكاتور، و هذا الأخير إذا كان لا يقدم لنا الفكرة دفعة واحدة، و إذا كنا محتاجين من أجل فهم الفكرة إلى استحضار وقائع وأشخاص وعلاقات خارج الرسم مما يتعذرعلى أغلب القراء استحضاره تلقائيا و بدون مشقة، فمعنى ذلك أن "الضرر" من نشر الكاريكاتور محدود، و أن الرسم غير حاسم في دلالته، و يلابسه الغموض، و الغموض يُفسر دائما لمصلحة الرسام في مثل هذه الحالة.

إن حرية الصحافة ليست مطلقة، و في جميع قوانين العالم نصوص تقيد من تلك الحرية، إلاُ أن القاضي المستقل و المشبع بثقافة حقوق الإنسان يفسر الحرية دائما تفسيراً واسعاً و يفسر القيد على الحرية تفسيراً ضيقاً. كما أن اللجوء إلى العقاب يكون هو آخر الحلول، ويُشفع بالضمانات التي لا تجعل ممارسة المهنة ككل أو حرية الصحافة ككل تتعطلان أو تقعان ضحية المساطر القضائية. أما في المغرب، فإن كل مؤسسة صحفية لن تمارس نشاطها بكل اطمئنان، إذ أن خطأ مفترضا لأحد صحافييها أو رساميها، و قبل أن يثبت القضاء وقوعه، يمكن أن يساوي حياة المؤسسة بكاملها. فالأسلحة المستعملة في الماضي لم تعد كافية، فبعد التوقيفات والحكم بالتعويضات والغرامات الثقيلة والحبس والاستنطاقات الطويلة والمنع من الكتابة والتهديد وحجز ومصادرة الجرائد، يتم اللجوء الآن إلى إقفال المؤسسات بالتدخل المادي غير المستند إلى أي أساس قانوني أو قضائي.

إن الصحفيين في المغرب يرتكبون العديد من الأخطاء المهنية، و لكن الحرب ضدهم اليوم لا تتم في إطار يسمح باعتبارها حرباً تنتصر للمهنية بل باعتبارها حرباً تنتصر للسياسة، وتحديداً لنوع من السياسة التي لا تسلم بحق تعميم المعايير العالمية للممارسة الصحفية على كل المجتمعات.

ومن جملة الأخطاء المسجلة في الحقل الصحفي المغربي، نلاحظ مثلاً، الاستجوبات الوهمية التي تُستعمل ستاراً لتمرير أخبار كاذبة أو الإيحاء بكون المستجوب يحمل قناعات وأفكار ما كان ليصرح بها في استجواب حقيقي، وعدم نشر الاستدراكات أو تصحيح المعلومات بعد ما يتبين للصحفي أنه نشر معلومات غير صحيحة، وقلة التحري، والاعتماد أحياناً على مصدرواحد، وإعداد ملفات كبرى على عجل وباللجوء إلى استعمال الهاتف في جمع المعلومات في قضايا تتطلب استثماراً هاماً من زاوية الزمن والجهد، ونشر استجوابات تتضمن أسئلة لم تُعرض على المستجوب في الصيغة التي نُشرت بها أو التصرف في الأجوبة بما يبعدها عن المعنى المقصود من طرف المستَجوب ووضع مقدمات وعناوين لا علاقة لها بالمضامين الحقيقية للأجوبة، وتصفية الحسابات بواسطة الصحافة عن طريق نسبة أشياء سلبية إلى شخص أو هيأة بدون سند وبشكل تعسفي، وإبراز علاقة القرابة القائمة بين مرتكبي مخالفات وبين شخصيات عمومية بشكل يسيء مجاناً ألى تلك الشخصيات وبدون أن تكون تلك القرابة قد ساهمت في تسهيل تنفيذ المخالفة أو أن تكون الشخصية المعنية قد زكت المخالفة، وعدم التقيد بالضوابط القانونية والأخلاقية المتعلقة بنشر الصور، والمبالغة في استعمال اسم الملك في عنونة الملفات ووضع الأغلفة بدون مسوغ منطقي فليس ضرورياً دائماً لمن أراد أن يتحدث مثلاً عن المخابرات أو القضاة أو مدن الصفيح أن يورد صيغة: مخابرات الملك وقضاة الملك ومدن صفيح الملك، وخرق سرية المراسلات الشخصية، ونشر صور بشكل تبدو فيه مخالفة لسياقات التقاطها (كتبادل مصافحة عادية بين معارض ومسؤول في الدولة أو صورة برلماني أغلق هدب عينيه بدون أن يكون نائماً..الخ)، واستعمال مواد وصور الغير بدون استئذان، ونشر معلومات عن الحياة الخاصة للأشخاص تهم اعتقادهم مثلاً (يصلي أو لا يصلي) ما كان للصحفي أن يعلمها لولا العلاقة الخاصة التي ربطته بالمعنيين بالأمر قبل ظهور خلاف معهم، وملاحقة بعض الناس بأخطاء طفولتهم كالمخدرات و الميولات الجنسية المثلية..

يمكن القول إجمالاً أن تصحيح الممارسة الصحفية يتطلب التصدي لهذه الأنواع من الأخطاء. لكن هناك من يعتبر أن الخطأ الحقيقي للصحافة المستقلة اليوم في المغرب هو حيادها عن الالتزام بما يمكن أن نطلق عليه ميثاق الأخلاقيات التقليدي أو المخزني، وهذا هو سر الأزمة والمواجهة، ويقوم الميثاق المذكور في نظرنا على المقتضيات التالية:

1- تُمنع الكتابة عموماً عن الحياة الخاصة للملك والحياة داخل القصر.
2- يُمنع نشر صور الحياة الخاصة للملك أو الحياة داخل القصر دون إذن.
3- لا يمكن أن يكون الملك أو الأمراء موضوع كاريكاتور كمبدأ عام مع وجود استثناء.
4- لا يمكن – أو لم يحن بعد أمد ذلك – إجراء استجواب مع الملك من طرف صحفي مغربي ممثل لجريدة مغربية.
5- يُمنع إفساح المجال للإسلاميين المعارضين والعاملبن خارج المؤسسات بشكل واسع للإدلاء بأفكارهم وآرائهم، وبما يقدم خدمة إعلامية لمشروعهم ويوسع دائرة إشعاعه.
6- يتعين الابتعاد عن التحليلات والافتتاحيات التي تتناول ظاهرة مخزنة الاقتصاد بالشرح والتحليل، والتي تعالج بصورة نقدية مظاهر المس بقواعد التنافسية.
7- هناك بعض الملفات والأخبار والقضايا "الحساسة" التي لا يمكن أن يُفتح مجال الغوص فيها بدون طلب ترخيص رسمي عبرالقنوات الموازية و الإتفاق على زاوية المعالجة.
8- يتعين أن يوفر كل منبر لنفسه قناة رسمية للإتصال لتبديد "سوء التفاهم".
9- يُمنع التركيز على نشاط أفراد الحاشية وتحركاتهم و ثرواتهم و الصفات التي قد يتخذونها لإنجاز المهام الخاصة.
10- يُمنع التعليق النقدي المباشر على الخطاب الملكي، ويمنع على الصحفي المستقل لعب دور المعارض السياسي.
11- يُمنع التعليق النقدي المباشر على طريقة ظهور الملك إعلاميا أو أسلوب إلقاء الخطب و الشكل و الصوت و طقوس التحرك.
12- يُمنع تناول القضايا المتعلقة بصحة الملك و لو على سبيل التساؤل و الإستفسار و يتعين الإكتفاء بنشر البلاغات الرسمية في الموضوع بدون تعليق. وللإشارة طبعا فليس كل من تناول الموضوع من صحفيينا التزم شروط المهنية.
13- يُمنع أن تكون هناك صحف لها ارتباطات خاصة بجهات محددة.
14- يُمنع الإقتراب من الأخطاء التي يرتكبها مسؤولون سامون من عيار معين.
15- يُمنع التعرض للقضايا و الوقائع و المخالفات التي قد تهم مؤسسة الجيش.
16- يُمنع إجراء أو نشر إستطلاع للرأي حول الملك أو الملكية.
17- يتعين تجنيب الدولة المغربية الوقوع في مشاكل دبلوماسية مع دول عربية أو إسلامية ذات الأنظمة الإستبدادية.
18- يُمنع إصدار جريدة تابعة أو مقربة من جماعة العدل و الإحسان.
19- يُعتبر نوعاً من الإشادة بالإرهاب، إتاحة الفرصة للجماعات التكفيرية للتعبير عن نفسها بشكل متواتر و منتظم.
20- يتعين على كافة الصحف المغربية الانتهاء من الحديث عن الانتخابات المزورة.
21- تُمنع كافة أشكال الإشادة بالمذهب الشيعي.
22- يُمنع كل تناول للمسألة الدينية من شأنه أن يُستعمل من طرف الأوساط الأصولية في الداخل أو الخارج للتحامل على النظام المغربي ومهاجمته.

المشكل مع الصحافة المستقلة – أو مع جزء منها على الأصح- والذي أدى إلى شن الحرب عليها، هو مشكل سياسي، ويدور في نظرنا حول أي من الميثاقين أجذر بالتطبيق: ميثاق مستقى من النموذج الكوني، أو ميثاق مخزني غير معلن، غامرنا باستجلاء بعض مقضياته المفترضة. والمشكل يدور في النهاية حول الملكية أساساً: مكانتها، طبيعتها، وظائفها، امتيازاتها، وبذلك يرتد المشكل إلى أصله الأساسي: أية ملكية نريد؟ ولأي مغرب؟

7 أكتوبر 2009
موقع هيسبريس

12 أكتوبر, 2009

" أضريس " يأمر بإحداث " الفرق الأمنية التعليمية " و " أخشيشن" يستعد لهدم أسوار المؤسسات التربوية .

حميد هيمة ، مشرع بلقصيري .
Hamid.hisgeo@gmail.com

إذا كانت الجهات الرسمية تتكئ على المقاربات الأمنية و التقنية لتجفيف ظاهرة العنف من محيط مؤسساتنا التربوية ، فإن الفعاليات التربوية و النشطاء النقابيون و الحقوقيون ؛ يؤكدون على أهمية أمن و سلامة الفضاء التعليمي ، غير أنهم يعتبرون المقاربة الأمنية " غير كافية و غير مجدية " ، على اعتبار أن ظاهرة العنف ما هي إلا انعكاس للعنف السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي المسلط على الشبيبة المغربية و على عموم الشعب المغربي .

- " أضريس " يأمر بإحداث الفرق " الأمنية التعليمية " :
أصدر المدير العام للأمن الوطني ، السيد " الشرقي اضريس " ، أمرا إلى الإدارات المحلية التابعة له لإحداث و توسيع "الفرق الأمنية التعليمية " . و تأتي هذه المبادرة ، كما ذكرت يومية " المغربية " في عددها ( 7570 ) ، على خلفية تنامي الاعتداء على محيط المؤسسات التعليمية و انتهاك حرماتها . وحسب معطيات حصلت عليها ، اليومية المذكورة، فإن الفرق الأمنية التعليمية عهد بالإشراف عليها إلى رؤساء المناطق الأمنية، إذ ستنظم جولات ميدانية حول المؤسسات التعليمية والجامعية، وتتولى إيقاف المشبوهين من معترضي سبيل رجال ونساء التعليم، والطلاب والطالبات، والتلاميذ والتلميذات، ومروجي المخدرات على أبواب تلك المؤسسات " .
يذكر أن العديد من نساء و رجال التعليم يتعرضون ، بشكل شبه يومي ، لاستفززات متواصلة ؛ و صلت إلى حد الاعتداء الجسدي كما هو الحال بالنسبة للعديد من الحالات التي تداولتها وسائل الإعلام المكتوبة و السمعية البصرية . فضلا عن تنامي ظاهرة التحرش بالتلميذات و التلاميذ من لدن غرباء عن الفضاء التعليمي . و هو ما دفع الوزارة الوصية على القطاع ، على عهد السيد " عبد الله ساعف " ، إلى إصدار المذكرة ( رقم 89 ) في شأن تعزيز شروط أمن الثانويات ؛ و التي تنص على ضرورة " إشراك الجماعات المحلية والدوائر الأمنية في معالجة الأسباب المؤدية إلى المس بأمن الثانويات وأمان تلاميذها والنابعة من محيطها القريب ، ودعوتهم إلى المساهمة في إطار مسؤوليتهم ، في الحد من هذه الظاهرة " .
و قد أثمر التنسيق بين الإدارات المعنية ، تشكيل فرق أمنية مختلطة بزي مدني، بالفضاءات المجاورة للمؤسسات التعليمية، تضم عناصر من الاستعلامات العامة، والأمن العمومي والشرطة القضائية تقوم أساسا بالرصد واستجماع المعلومات والمراقبة، والتدخل في حالة ثبوت حالات تلبس أو اشتباه بحالة ترويج واستهلاك المخدرات بهذه الفضاءات ، كما جاء في أحد أعداد جريدة " الاتحاد الاشتراكي ". و يرى العديد من المهتمين بالشأن التربوي ، أن هذا " التحرك الأمني " يأتي بعد أن لوحظ تنامي الظواهر الدخيلة عن المجتمع المدرسي و محيطه .

- " أخشيشن " يستعد لهدم أسوار المؤسسات التعليمية :
وفي سياق متصل ، يستعد ، السيد " أحمد اخشيشن " ، وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البحث العلمي ، لاتخاذ " قرار هدم أسوار المدارس، لتصبح فضاءات مفتوحة على المجتمع " ، فإذا كان المجتمع المغربي – يقول السيد الوزير- غير قادر على حماية المدارس، فلن نحميها عبر بناء الأسوار " ، كما جاء في حواره مع يومية المساء في عددها ( 949) الصادر بتاريخ 09/ 10 / 2009 .
و في معرض تبريره لهذا " القرار " ، اعتبر السيد " أحمد أخشيشن " ، أن تنامي الظواهر الدخيلة(الخمور ، المخدرات ، التحرش ، الاستفزاز ،،، الخ.) عن المجتمع المدرسي ، مرده لعدة أسباب مركبة ؛ منها ، مثلا ، " التطاول على حرمة المدرسة " و تحول "جنبات المدرسة إلى أسواق شعبية " . كما أشار ، السيد الوزير ، إلى عوامل أخرى تحفز السلوكات العدوانية على المحيط التربوي ، و لم يفوت الفرصة لتحميل التلاميذ قسطا من المسئولية ؛ حينما اعتبر ، السيد " أحمد أخشيشن ، في معرض تفسيره لظاهرة التحرش بالتلميذات ، بالقول : ف" التلميذة التي بمجرد ما تغادر المؤسسة ولا تعتبر نفسها تلميذة، ولا ترتدي الزي الذي يميزها عن الأخريات، ستتعرض حتما للتحرش، وهي بدون شك تكون مستعدة لممارسات ما بسبب العديد من الإغراءات " .
لكن ، الملفت في حوار السيد الوزير هو اتخذاه قرار هدم أسوار المدارس، لتصبح فضاءات مفتوحة على المجتمع". و برر موقفه ب " عدم جدوى الأسوار أنها لم تحل المشكلة، في السابق كانت المدرسة مسيجة بشباك حديدي وكان كل ما يقع داخلها باديا للعيان، وكانت فضاء مفتوحا ".

- مقاربات و تقديرات متعارضة لظاهرة العنف في المحيط التربوي :
و إذا كانت الجهات الرسمية تتكئ على المقاربات الأمنية و التقنية لتجفيف ظاهرة العنف من محيط مؤسساتنا التربوية ، فإن الفعاليات التربوية و النشطاء النقابيون و الحقوقيون ؛ يؤكدون على أهمية أمن و سلامة الفضاء التعليمي ، غير أنهم يعتبرون المقاربة الأمنية " غير كافية و غير مجدية " ، على اعتبار أن ظاهرة العنف ما هي إلا انعكاس للعنف السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي المسلط على الشبيبة المغربية و على عموم الشعب المغربي . إن تنامي كل الأشكال الرمزية و المادية للعنف في المحيط التربوي ، حسب أستاذ مخضرم عايش أجيال من " الإصلاح التعليمي " ، ما هي إلا محصلة طبيعية لفشل مخططات " الإصلاح " ، و يضيف بكثير من الحرقة ؛ في مرحلة الصراع السياسي انخرطت الأسرة التعليمية في النضال إلى صف الحركة الديمقراطية لمقاومة الاستبداد و القهر و الجهل و الأمية ،،، الخ. لكن ، و بعد أن أدمجت القوى المحسوبة على الديمقراطية في تدبير أزمة البلاد ؛ حتى تنصلت من كل التزاماتها و شعاراتها السابقة في السياسة التعليمية ( المدرسة العمومية ، المجانية ، ،، الخ.) .

من جانب آخر، أكد إطار تربوي ، في معرض تحليله لظاهرة العنف بمحيط المؤسسات التربوية ، على ضرورة التمييز بين العنف الرمزي و العنف المادي ؛ و استحضر مجموعة من مظاهر العنف الرمزي : نظرة المجتمع ل " المعلم" ، نسج نكث تهكمية و ساخرة من الأسرة التعلمية ،،، الخ. علاوة على العنف المادي ، يضيف نفس المتحدث ، الذي يتمظهر في حالة الخصاص و العجز الماليين لنساء و رجال التعليم ، و تلكؤ الحكومة في الاستجابة للمطالب المادية الملحة في سياق اقتصادي منطبع بالزيادات الصاروخية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية . و تساءل : هل سبق و أن قامت إحدى حكومات الأرض ب " سلخ " أسرة التعليم ؟ في تلميح منه لما تعرضت له بعض الفئات التعليمية من ضرب و قمع من لدن القوات الأمنية على خلفية نضالها من أجل تحقيق مطالب عادلة .
فإلى حين انتفاء شروط العنف بمحيط المؤسسات التعليمية ، الشروط السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية ، دمتم بأمن و سلام .

http://profhamidh.blogspot.com/

الحزب الاشتراكي الموحد- البيان السياسي للدورة الثامنة للمجلس الوطني

عقد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد دورته الثامنة يوم الأحد 04 أكتوبر 2009 بالمقر المركزي للحزب بالدار البيضاء.
وقد سجل المجلس الوطني في تحليله للوضع الوطني العام، بأن البلاد قد دخلت مرحلة سياسية جديدة، سمتها الأساسية إغلاق السلطة الحاكمة للحقل السياسي في كل المجالات، مما يهدد في العمق المشروع الديمقراطي الذي يجسد طموح الشعب المغربي في الانتقال إلى ديمقراطية تمثل المدخل الوحيد لإنقاذ الوطن وتمكينه من مواجهة التحديات المطروحة عليه داخليا وخارجيا، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
ومن التجليات البارزة لهذا الخيار المخزني، انخراط أجهزة الدولة بنفوذها وأعوانها في الدعم المكشوف لحزب السلطة الجديد، واستخدام القضاء وخرق القوانين لخدمة مصالحه، ولبسط سيطرته على المؤسسات والمجالس المنتخبة.
ومن الآثار السلبية لهذا النهج، العديد من مظاهر التردي السياسي والأخلاقي الذي عرفه المسلسل الانتخابي، الذي خضع للتزوير السافر والإفساد باستعمال المال واستغلال الدين، ونفوذ أعيان السلطة وتجار المخدرات.
ويترافق هذا الوضع، بشكل مقصود، مع حملات ممنهجة للإجهاز على الحد الأدنى من مكاسب نضالات الشعب المغربي وقواه الديمقراطية في مجال الحريات العامة والفردية، وخاصة حرية الرأي والتعبير والحق في التنظيم والتظاهر.
وفي ظل هذه الاختيارات السياسية اللاديمقراطية، تستمر أوضاع الاحتقان الاجتماعي، من خلال المزيد من تدهور الأحوال المعيشية لأوسع فئات شعبنا، بسبب إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع الخدمات العمومية من تعليم وصحة وسكن، وموجات الغلاء المتصاعدة التي لا تساهم الدولة بأي إجراء في تخفيف آثارها، فضلا عن رفض الحكومة الاستجابة للمطالب النقابية للشغيلة ولو في حدودها الدنيا.
واقتصاديا، يترسخ اتجاه تركيز وتمركز الثروة في أيدي المتحكمين في مراكز السلطة السياسية، وعدد محدود من العائلات المخزنية واللوبيات المرتبطة بمواقع النفوذ والامتيازات، التي تحتكر القطاعات الإنتاجية والخدماتية والمضارباتية المربحة، وتلغي كل قواعد المنافسة والشفافية حتى في حدودها الدنيا، وتبقي المجال الاقتصادي مرتعا لنظام الريع والفساد والزبونية والمحسوبية والرشوة.
وقد خلص المجلس الوطني، من خلال رصده لاتجاه البلاد نحو الأفق المسدود والسير في اتجاه المجهول، بالرغم من محاولات الدولة للتغطية على هذا المآل بترديد واجترار خطابات ووعود موجهة للاستهلاك الدعائي حول "الأوراش الكبرى" و"التنمية البشرية" "والديمقراطية والحداثة" المزعومة، خلص المجلس، إلى إعلان المواقف التالية:
- إن ما تتطلبه القضية الوطنية من أجل التثبيت النهائي للوحدة الترابية ووحدة الشعب المغربي، يقتضي العمل على كسب معركة الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتوزيع العادل للثروة بين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية، وتحقيق التنمية المتضامنة التي تعبئ كل الطاقات الوطنية الكفيلة بوضع البلاد على سكة مواجهة التحديات العالمية والجهوية.
- إن استمرار تزوير وإفساد العمليات الانتخابية، الذي يعبر عن قرار سياسي يهدف إلى التحكم الكامل في خريطة المؤسسات التمثيلية، من أجل استكمال عملية إغلاق الحقل السياسي، هو المسؤول عن فقدان المصداقية والثقة في المؤسسات وعن تبخيس العمل السياسي والحزبي، وبالنتيجة عن استنكاف أغلبية واسعة من المواطنين عن المشاركة في مختلف الانتخابات، وهو ما أدى إلى أزمة عميقة في النسق السياسي، تجلت في انفصام بين المجتمع وبين الدولة والمؤسسات التمثيلية والأحزاب.
- إن كل الخطابات والممارسات و"الإشارات" الرسمية تؤكد غياب أية إرادة سياسية للقيام بالإصلاحات السياسية والدستورية والمؤسساتية التي تتطلبها ضرورة معالجة الاختلالات البنيوية للنظام السياسي، بل تتم حاليا محاولة الالتفاف على هذه الضرورة الملحة بإطلاق وعود والإيهام بإجراء "إصلاحات" جزئية وشكلية ستبقى، حتى وإن نفذت، ضعيفة الأثر في الحد من مظاهر التحكم والإفساد.
- وانسجاما مع روح المسؤولية والشجاعة السياسية التي تميز مواقف حزبنا، الحزب الاشتراكي الموحد، توقف المجلس الوطني عند أوضاع القوى الديمقراطية واليسارية، وموقعها ودورها فيما يخص جانبها من المسؤولية في الأزمة السياسية الشاملة للبلاد، فأكد على أهمية وعي كل الديمقراطيين واليساريين بمخاطر المرحلة السياسية الجديدة والتحديات التاريخية التي تطرحها على الجميع، ودعا إلى استنهاض كل الطاقات السياسية والفكرية التقدمية من أجل إعادة الجذوة للنضال الديمقراطي، الذي يمثل الأمل الحقيقي لشعبنا كسبيل وحيد لإنقاذ الوطن وتحقيق الديمقراطية والكرامة لمواطنيه.
- وفي هذا الإطار يؤكد المجلس الوطني على المبادرة السياسية التي أقرها في دورته السابقة، والقاضية بفتح "حوار سياسي منظم بين القوى التقدمية المغربية من أجل الاتفاق على مبادئ وبرنامج وصيغة متقدمة للعمل المشترك"، تكون أرقى من التحالف وإن لم تصل إلى لاندماج. وقد استعرض المجلس نتائج أشغال اللجنة الحزبية المشكلة لهذا الغرض، والخطوات التي قام بها المكتب السياسي ومقترحاته المستقبلية بهذا الصدد، وأقر العمل على تفعيلها قياديا وقاعديا، ودعا إلى عقد إطار للأحزاب التقدمية الستة، لتوفير شروط الانطلاقة العملية للمبادرة.
- وفي نفس الإطار، قرر المجلس الوطني العمل على الارتقاء بتحالف اليسار الديمقراطي إلى مستوى تحالف سياسي على قاعدة أرضية سياسية موحدة وعمل ميداني مشترك في مختلف المجالات.
- كما دعا المجلس الوطني إلى دعم كل المبادرات الوطنية والمحلية للحوار بين اليساريين، وقرر التفاعل الإيجابي مع اللقاءات والأنشطة المتعلقة بالعمل الوحدوي اليساري.
- وإذ يعتبر المجلس الوطني أن لا ديمقراطية بدون حريات، فإنه يندد بالهجمات الرسمية المتواترة والمتصاعدة على الحقوق السياسية والحق في التنظيم من خلال العودة إلى حملات الاعتقال السياسي والمحاكمات السياسية التي تستخدم القضاء لتصفية الحسابات السياسوية. وفي هذا الإطار، يجدد تضامنه مع المعتقلين السياسيين الستة، ومنهم رفيقنا حميد نجيبي، ويطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في ملفات التعبير عن الرأي والتظاهر والاحتجاج السلمي. كما يستنكر المجلس الحملة الشرسة على حرية الرأي والتعبير من خلال المتابعات الظالمة لعدد كبير من الصحافيين وإخضاعهم لاستنطاقات تعذيبية، ويدين الإجراءات التعسفية التي بلغت حد حجز الصحف وإتلاف أعداد منها، بل وإغلاقها خارج القانون في اتجاه إعدامها. وفيما يتعلق بالإعلام العمومي، يستنكر المجلس استمرار احتكاره من طرف السلطة وأدواتها السياسية وخضوعه للهواجس الأمنية وإغلاقه في وجه التعبيرات السياسية والثقافية المتعددة.
- وبخصوص تطورات قضية الشهيد المهدي بنبركة، يؤكد المجلس الوطني أن لا إنصاف ولا مصالحة بدون الإعلان عن الحقيقة كاملة في هذا الملف وفي كل حالات الاختطاف والاختفاء القسري. وهو ما لم يتحقق لحد الآن لغياب الإرادة السياسية لدى الدولة المغربية في كشف الحقيقة والوصول إلى المساءلة.
- وعلى المستوى العربي، يدين المجلس الوطني الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على القدس والمسجد الأقصى، ويندد بالصمت الرسمي العربي وبمحاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل الأنظمة العربية خضوعا للضغوطات الأمريكية. ويستنكر بقوة محاولات الالتفاف على تقرير المجلس الدولي لحقوق الإنسان عن جرائم الحرب الصهيونية ضد الفلسطينيين في غزة،
- وعلى المستوى الدولي، يعتبر المجلس أن المسؤول عن الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الكارثية على شعوب العالم هو منطق الاستغلال والربح السريع الذي فرضه الرأسمال المالي، وأن تجاوز آثار هذه الأزمة يتطلب بناء نظام اقتصادي عالمي جديد متوازن ومحافظ على البيئة والثروات المشتركة للبشرية.
وعلى المستوى الحزبي ، وبعد تدارسه للأداء الحزبي خلال الانتخابات الأخيرة، يحيي المجلس الوطني مناضلات ومناضلي الحزب الذين رفعوا عاليا راية ومبادئ الحزب الاشتراكي الموحد، ودافعوا عن النزاهة والمصداقية وتصدوا بحزم وبقوة لإغراءات وأساليب إفساد العمليات الانتخابية. كما أقر المجلس تفعيل مبدأ عدم الإفلات من المحاسبة بالنسبة لبعض أعضاء الحزب و/أو مرشحيه الذين خرجوا عن مبادئ وتوجيهات الحزب في أي من مراحل المسلسل الانتخابي، وأوصى بتشكيل لجنة لتدقيق هذه المخالفات والإجراءات الانضباطية المناسبة لها حسب الحالات، طبقا لما تنص عليه قوانين الحزب ومدونة السلوك.
كما دعا المجلس كافة الرفيقات والرفاق وتنظيمات الحزب إلى التعبئة حول الأولويات البرنامجية لحزبنا، والمتمثلة في النضال من أجل إصلاح النظام السياسي والانخراط في النضالات الاجتماعية والحركات الاحتجاجية ومحاربة نظام الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.
واستمرارا لترسيخ وتعزيز مكاسب حزبنا في مجال تحديث ودمقرطة العمل الحزبي، بما تعنيه من احترام للقوانين الداخلية و تعميق للديمقراطية الحزبية وتنظيم لحق الاختلاف، قرر المجلس الوطني إطلاق صيرورة التحضير للمؤتمر الوطني الثالث للحزب، وأقر تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر من أعضاء المجلس الوطني ومن أطر حزبية فاعلة من خارج المجلس، كما أوصى بإشراك تعبيرات من المجتمع المدني في سيرورة التحضير. ودعا المجلس الوطني اللجنة التحضيرية ومختلف الأجهزة الحزبية للعمل على توفير الظروف الأدبية والتنظيمية والمادية والمالية لعقد المؤتمر الوطني في أفق شهر ماي من سنة 2010.
وفي الأخير، يهيب المجلس الوطني بكل مناضلات ومناضلي الحزب لاستنهاض طاقاتهم النضالية للانخراط بفعالية في توفير الشروط السياسية والتنظيمية لإنجاح المؤتمر الوطني الثالث لحزبنا في إطار تعزيز مكتسبات حزبنا في مجال الديمقراطية الداخلية وتعدد الآراء، ومن أجل تحقيق الديمقراطية في مجتمعنا ووطننا.

19 سبتمبر, 2009

بيــــــــــان للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد

عدد54/2009 م س
الدار البيضاء في:15 سبتمبر2009

تداول المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد في اجتماعه الأخير عددا من القضايا التي تهم الدخول السياسي والاجتماعي الجديد ترتبط بالوضع السياسي العام الذي يتسم بمزيد من الإغلاق وبالوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادنا نتيجة للاختيارات غير الشعبية التي أقرتها السياسات الرسمية المتعاقبة واتنشار الفساد في دواليب الدولة على نطاق واسع.
- فبخصوص الوضع السياسي العام، يعتبر المكتب السياسي أن نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة شكلت امتدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2007 التي أعلنت فيها الدولة رسميا إغلاق المجال السياسي عبر استراتيجية تأسيس حزب الدولة الجديد ومنحه المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية والمهنية ومجالس العمالات والجهات باستخدام جميع الأساليب غير المشروعة من تزوير وعنف وترهيب للمتنافسين واستغلال للقضاء لتحقيق أهداف سياسية واضحة، مما يشكل خيارا استراتيجيا للدولة لتكريس منطق التراجع وإحكام الهيمنة المطلقة على المجال السياسي بعد إحكامها على المجالات الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والرياضية.
- وبشأن الوضع الاجتماعي يسجل المكتب السياسي حدة الأزمة الاجتماعية التي بلغت مستويات مقلقة بسبب الزيادات التي همت أسعار السلع الأساسية التي رافقت شهر رمضان وتزامنت مع بداية الموسم الدراسي، لتضاف إلى الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعاني منها أوسع الفئات الاجتماعية المحرومة من الخدمات العمومية التي تتسم بالتدهور والتراجع، ناهيك عن فشل الحوار الاجتماعي وعجز الدولة عن حل الإشكالات داخل بعض القطاعات عبر الامتناع عن الاستجابة للمطالب النقابية المشروعة وطرد العمال.
- وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، لا تزال الدولة متشبتة بخيارها في جعل تحقيق التوازنات المالية مقدما على تحقيق التوازنات الاجتماعية، وعدم التوجه نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي (يتجاوز الارتباط بالتحويلات المالية للجالية والتركيز على السياحة واستثمار مدخرات الدولة في عمليات مالية مثلما جرى في عملية شراء أسهم ميديتيل من طرف صندوق الإيداع والتدبير... ). إن العمل على بناء اقتصاد إنتاجي هو الكفيل بمنح الاقتصاد الوطني مناعة في مواجهة التقلبات المناخية أوالارتباط بمتغيرات الأسواق الدولية مما يفسر تأثر قطاعات متنوعة بالأزمة تعكسها مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية ينتظر أن تتفاقم مع استحقاقات اتفاقية التبادل الحر لسنة 2010 مما سيؤثر سلبا على ميزان الأداءات.
إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أمام هذه الوضع ، يؤكد بأن التصدي لمسار الانحدار الذي تعرفه بلادنا يقتضي العمل بعمق على توحيد قوى اليسار بهدف تغيير موازين القوى لصالح قوى التقدم والديمقراطية لمجابهة عملية الإفساد الشامل التي تنتهجها الدولة ضاربة بمصالح الشعب المغربي عرض الحائط ، ولفرض استحقاق التغيير الديمقراطي على قاعدة برنامج عمل يقوم على أساس :
- النضال من أجل إصلاح دستوري وسياسي ومؤسساتي متكامل يربط بين نتائج الاقتراع وسلطة اتخاذ القرار.
- محاربة الفساد وهدر المال العام.
- العمل على المحافظة على بعض المكتسبات المهددة بالتراجع خاصة على صعيد حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
- النضال على الواجهة الاجتماعية مع ما يقتضيه ذلك من التصدي لمهام إعادة بناء المجال النقابي من جهة وتأطير حركة الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بالدفاع عن مصالح أوسع الفئات الاجتماعية أو النضال ضد التهميش الذي يطال المناطق المحرومة.

عن المكتب السياسي

الحزب الاشتراكي الموحد يقاطع انتخابات أعضاء مجلس المستشارين.

الدار البيضاء في: 18 شتنبر 2009

إلى الرفيقات والرفاق :أعضاء المكاتب التنظيمية ، جميع المستشارات والمستشارين الجماعيين، أعضاء وعضوات المجالس الإقليمية والجهوية، ممثلي الغرف المهنية.
تحية رفاقية وبعد،
بناء على توجهات الحزب كما سطرتها مقررات المؤتمر الوطني الأخير، ومقررات المجالس الوطنية ، القاضية بالمطالبة بإلغاء الغرفة الثانية، قرر المكتب السياسي في اجتماعه الأخير يوم الأربعاء 16 شتنبر 2009 عدم المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس المستشارين.
لذا فالمطلوب من جميع المستشارات والمستشارين وممثلي الغرف المهنية هو عدم تقديم أي ترشيح سواء باسم الحزب (برمز الشمعة) أو بشكل مستقل. وعدم المشاركة في التصويت يوم الاقتراع.
وعلى جميع مكاتب الفروع الحرص الشديد على تنفيذ مضمون هذا التعميم، وتقديم تقارير إلى المكتب السياسي حول مجريات تنفيذه من طرف الجميع. وتقبلوا تحياتنا.
عن المكتب السياسي محمد بولامي

12 سبتمبر, 2009

في تشخيص المرحلة السياسية - علي بندين

منذ انتخابات 2002 وتشكيل الحكومة التي تلتها والتي استبعدت الأحزاب المشاركة من رآستها، بدأت بوادر انتهاء مرحلة سياسية دون أن تظهر بوضوح ملامح مرحلة جديدة، لكن هذا التحول لم يتضح بشكل كافي إلا بعد انتخابات 2007، التي كشفت بشكل عار عمق الأزمة المتجلية في الانفصام شبه التام بين المجتمع وبين النسق السياسي الذي انبنى على الصيغة السياسية للمرحة الممتدة من 1996 إلى 2007. المرحلة المنتهية (1992-2007):تميزت بداية هذه المرحلة بالتقاء عدد من المتغيرات التي وفرت شروط فرصة سياسية لتحقيق طفرة نوعية في النضال الديمقراطي تؤدي إلى تحقيق الانتقال إلى الديمقراطية، حيث تبلور لدى القوى الديمقراطية برنامج سياسي موحد تلخص في أولوية الإصلاح السياسي والدستوري وتأسس تحالف واسع حول هذا البرنامج تمثل في "الكتلة الديمقراطية"، وترافق كل ذلك مع حركية اجتماعية نقابية وحقوقية متصاعدة. في المقابل استنفذ الحكم شعارات مرحلة "المسلسل الديمقراطي" (أو الهامش الديمقراطي حسب تعبير قوى اليسار) أمام تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وعجز الحكومات المعتمدة على الأحزاب الإدارية المتهالكة عن مواجهتها ووسط مناخ دولي ملائم للتحولات الديمقراطية بعد انتهاء الحرب الباردة في بداية التسعينات.وقد صمدت إجمالا أطراف الكتلة ما بين 92 و96 في التشبث ببرنامجها السياسي وفي الحفاظ على حد أدنى من تماسك وحدتها، رغم التنافس بين طرفيها الأساسيين (الاتحاد والاستقلال) حول من يكون المخاطب أو المفاوض الأول من طرف الحكم، ورغم بعض التكتيكات الانفرادية للتقدم والاشتراكية الذي كان دائما سباقا إلى الدعوة إلى المشركة من أجل "الإصلاح من الداخل".وقد بدأت تضيع الفرصة السياسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي التي توفرت في بداية هذه المرحلة بمجرد تصويت أغلب أطراف الكتلة بالإيجاب على دستور 96 بمبرر إعطاء "إشارة سياسية" لإرساء الثقة مع الحكم، وليس موافقة على نص الدستور، ثم جاء تشكيل حكومة "التناوب التوافقي" كاستكمال لصفقة سياسية ظاهرها المشاركة في الحكومة لتحقيق إصلاحات اقتصادية واجتماعية توفر الشروط لاستكمال الانتقال الديمقراطي وجوهرها التخلي عن شرط أولوية الإصلاح السياسي والدستوري مقابل تقاسم (شكلي) للسلطة.ورغم الاختلافات حول مدى نجاح أو فشل هذه التجربة (الاختلاف أصبح مقتصرا على فترة 1998-2002) في تحقيق ما وعدت به من إصلاحات اقتصادية واجتماعية ومن مكاسب حقوقية وغيرها، إلا أن الجميع –في الصف التقدمي- بمن فيهم من قادوا التجربة متفقون على أنها لم تؤدي إلى النتيجة الأساسية التي راهنوا عليها ألا وهي تحقيق (أو استكمال) الانتقال الديمقراطي. وإذا كانت القوى المشاركة في الصيغة السياسية التي حكمت مرحلة 1996-2007 قد فشلت في تحقيق أي من أهدافها (أو أهمها على الأقل) ولم تستطع إقناع جماهيرها بما تعتبره إنجازات لها، فإن أحزاب اليسار غير المشارك في هذه التجربة قد فشلت كذلك في أن تشكل معارضة فاعلة للحكومات التي كانت واجهة لها فأحرى أن تقدم بديلا جذريا عن تلك الصيغة السياسية يمكن أن يعبئ فئات المجتمع المتنورة التي انفضت من حول الأحزاب التقليدية وأن تقودها في معركة انتقال حقيقي إلى الديمقراطية. وإذا كان من خلاصة لهذا الفشل المزدوج فهي أن القوى الديمقراطية في المغرب تتقوى ويتوسع نفوذها السياسي بشكل جماعي عندما تتوفر الشروط الموضوعية والذاتية لذلك وخاصة شرط توحيد عملها وتتراجع أيضا بشكل جماعي عندما تختلف خططها السياسية وتتشتت قواها. المرحلة السياسية الجديدة:- منعطف انتخابات 2007: إن انتخابات شتنبر 2007 لم تكن مجرد نكسة انتخابية للأحزاب الديمقراطية وخاصة اليسارية ناتجة عن فشل مشاركتها في الحكومة أو لضعف تواصلها مع المواطنين، بل كانت (انتخابات 2007) منعطفا سياسيا كبيرا كشف عن عمق أزمة النسق السياسي بأكمله، دولة ومؤسسات وأحزابا، وتجلت هذه الأزمة في المظاهر التالية: فقدان الغالبية الساحقة من المواطنين لأية ثقة في المؤسسات السياسية في شكلها الحالي وفي الانتخابات التي تفرزها، وخصوصا فقدان الأمل في أي تغيير لأحوالهم من خلال المشاركة في هذه الانتخابات؛انهيار كبير لإشعاع ومصداقية الأحزاب الديمقراطية، المشاركة في تجربة 1998-2007 وحتى المعارضة لها، وسط جماهيرها المعتادة، ووسط الفئات المتعلمة والمتنورة في المجتمع، واختلال وتفكك تنظيماتها وإطاراتها الجماهيرية، النقابية وغيرها؛انتصار إستراتيجية الاحتواء والإفساد (انتخابيا) على محاولات الصمود والمقاومة أمام طوفان النفوذ والمال، فإذا كانت الدولة قلصت بشكل كبير من التزوير السافر للنتائج لفائدة أحزابها أو حتى الأحزاب المستقلة عنها، فقد أطلقت العنان للجميع "للتنافس" على استعمال المال واستقطاب الأعيان.2.2- التراجع السياسي:انطلاقا من تجليات منعطف انتخابات 2007 ومما كشفته من أزمة في النسق السياسي واختناق للمشروع الديمقراطي يطرح السؤال حول سمات المرحلة المقبلة. وإذا كانت هذه المرحلة تتميز أساسا بسمة التراجع، فسيكون من المهم تحديد فيما حصل التراجع؟ ومن الذي تراجع؟ (الدولة، الأحزاب، المجتمع؟). في موقف الدولة:ما زالت الطبيعة الأساسية للسلطة السياسية الحاكمة مستمرة، والتي تتمثل في أسلوب الحكم السلطوي الاستبدادي المرتكز على فئة اجتماعية ضيقة لكنها قوية بوسائلها وإمكانياتها، لأنها مرتبطة بالأنشطة الريعية وبنظام الفساد والزبونية. ولتعزيز سيطرته يعمد الحكم إلى أسلوب احتواء أكبر عدد ممكن من النخب المفترض فيها أن تعبر عن مصالح أوسع فئات المجتمع عن طريق الإرشاء السياسي والمادي وتوزيع المنافع والمواقع، دون أي تنازل عن سلطاته ولا عن احتكاره لمصادر الثروة وطرق توزيعها. فلا خلال المرحلة السابقة، مرحلة "التناوب التوافقي"، ولا بعدها، لم تتراجع السلطة عن أي من اختياراتها، لسبب بسيط هو أنه لم يقع أي تقدم في جوهر هذه الاختيارات حتى يتم التراجع عنه، فكل ما حدث أنها فتحت قوس "التناوب التوافقي" كتنازل شكلي بإشراك بعض قوى المعارضة في الحكومة وليس في السلطة، وذلك بالضبط لتجنب أي تنازل جوهري في توزيع السلطة والثروة. وكل ما يبدو كتراجع في سياسة الدولة منذ شتنبر 2007، بل منذ 2002، ليس سوى تعديل في تعامل الدولة مع أحزاب المعارضة السابقة بعد أن استنفذت دورها في المرحلة المنتهية وانتفاء الضرورة لإعطائها أية امتيازات في الانتخابات أو في تشكيل الحكومات. رغم أن ذلك قد لا ينفي الفائدة من استمرار مواقفها في صف السلطة، لكن ليس إلى لدرجة الخضوع لمطالبها سواء بتعزيز مركزها من داخل موقعها في الحكومة أو لضغطها بالانتقال إلى موقع المعارضة. في وضع القوى التقدمية:كل المعطيات تدل على تراجع خطير في وضع القوى التقدمية وفي نفوذها، على اختلاف موقعها سواء في الحكومة أو في المعارضة، لدرجة يمكن القول بدون مبالغة أنها أصبحت مهددة بالهامشية وحتى بالتفكك والانحلال. فقد تراجع تأثيرها الشعبي من خلال هزالة نتائجها الانتخابية، ولكن قبل ذلك من خلال تآكل تنظيماتها الحزبية وتفكك أذرعها الجماهيرية، والأخطر أن أغلبها تعمل على تعويض خسارتها لقواعدها الحزبية باستقطاب فئات تقليدية من الأعيان المرتبطين بالسلطة كمرشحين وحتى كمسؤولية حزبيين. وتخلت أهم هذه القوى تدريجيا عن خطابها السياسي والاجتماعي المنحاز بالكامل للديمقراطية والحداثة والعدالة الاجتماعية، وبدأت تندمج في خطاب السلطة وايديلوجيتها التقليدية وتبرير سياساتها. أما فصائل اليسار التي حاولت الحفاظ على مبادئها وعلى حد أدنى من الوضوح في خطها السياسي، ورغم صحة تقييمها الإجمالي للمرحلة السابقة وتبني أوساط هامة من الرأي العام لجوهر تحليلاتها، فقد تقلص إشعاعها إلى أدنى الحدود، وأصيبت بالضمور التنظيمي، إضافة إلى حرمانها من وسائل العمل من خلال عتبة التمويل. وتعرف المرحلة الجديدة التحاق حب الاستقلال بصفة كاملة، وتبدو نهائية، بصف السلطة وبالتالي بمنظومة الزبونية والفساد، وبذلك تفقد القوى التقدمية بالطبع حليفا لها سابقا لن يعود من الممكن المراهنة عليه في المرحلة الجديدة. وفي الخلاصة فإن التراجع السياسي الحالي سببه أساسا تراجع موقع ووضع القوى التقدمية، وفي النهاية فإن السمة الأساسية للمرحلة الجديدة هي تراجع المشروع الديمقراطي الذي حملته ويفترض أنها مازالت تحمله هذه القوى، بل أصبح هذا المشروع مهدد بالانفراط نهائيا، في المرحلة المقبلة وعلى المدى المتوسط على الأقل. في وضع المجتمع:موضوع التراجع السياسي يطرح بالضرورة التساؤل عن وضع المجتمع، فبموازاة، أو بالأحرى قبل التراجع السياسي، هل حدث تراجع مجتمعي خلال المرحلة الأخيرة؟ إذا كان المجتمع اليوم أقل دينامية وحركية في المطالبة بالديمقراطية وفي المشاركة في المعارك المفترض أنها جزء من النضال الديمقراطي، فهل حاجته وطموحه إلى الديمقراطية أصبحا أقل مما كان عليه الأمر عند بداية التسعينات مثلا؟ فهل يدل قبول فئات معينة، في الغالب فقيرة ومهمشة، ببيع أصواتها على تراجع مجتمعي في القيم والسلوكات؟ خاصة إذا علمنا أن حجمها جد محدود بالنظر إلى ضعف المشاركة الانتخابية إجمالا، بحيث لو افترضنا أن هذه الفئة تشمل نصف الناخبين المشاركين، فإن وزنها من مجموع المواطنين البالغين سن التصويت (أكثر من 20 مليون) لا يتجاوز 15 بالمائة. وهل يدل تصويت حوالي نصف مليون من الناخبين على مرشحي جماعة أصولية، وهو ما يمثل بالكاد 3 بالمائة من مجموع الهيئة الناخبة، على تراجع في المجتمع؟ من حيث المعطيات الموضوعية المتوفرة، لاشيء يبرر القول بالتراجع المجتمعي، إذ لم تقع أحداث سلبية ضخمة بالحجم الذي يعيد المجتمع إلى الوراء (مثل مجاعة أو حتى أزمة اجتماعية حادة ومديدة مثلا)، بل بالعكس، فقد دخلت فئات أوسع خاصة من البوادي في نظام العلاقات الأجرية الرأسمالية بدل أنماط العلاقات التقليدية، وأصبح المجتمع أكثر تمدنا (55 بالمائة من السكان)، وأكثر تعلما، وأكثر انفتاحا واستفادة من وسائل الاتصال.فالأساس الموضوعي الذي يدفع في اتجاه التغيير الديمقراطي متوفر ويتقوى سنة بعد أخرى، لكن الخصاص في الشروط الذاتية للقوى التي من المفترض أن تقود المشروع الديمقراطي، أي في عدم وضوح برامجها وتشرذم قواها. 2.3- تطورات المرحلة الجديدة: بناء على تشخيص الوضع السياسي لما بعد انتخابات 2007، وعلى بعض الخلاصات التي تبلورت عن بداية مرحلة جديدة، يمكن تلمس سمات هذه المرحلة من خلال تطور سياسة السلطة و مواقف الأحزاب الديمقراطية والتقدمية. تطور سياسة السلطة:من الأكيد أن السلطة تستشعر، إذا لم تكن تدرك، عمق أزمة النسق السياسي التي كشفت عنها انتخابات 2007، والمتمثلة بالنسبة لها أساسا في "عزوف" الأغلبية الساحقة من المواطنين عن المشاركة في هذه الانتخابات، لكن الأجوبة التي حاولت الدولة "إبداعها" لمعالجة هذه الأزمة، أو على الأصح لتجاوزها من أجل ضمان استمرار نفس أساليب التحكم القديمة مع البحث عن وسائل "جديدة" للحفاظ على مظاهر ديمقراطية الواجهة، كانت أجوبة في جوهرها قديمة. فالعودة إلى أسلوب "حزب السلطة" نابعة من الشعور بفراغ في القاعدة السياسية للسلطة لم تعد تملأه الأحزاب الإدارية التقليدية، وفراغ آخر في الجهة المقابلة للسلطة لم تعد تستطيع ملأه الأحزاب الديمقراطية لاستمرارها في نفس الخط الذي أدى إلى انهيار شعبيتها. فالمرجح إذن أن تواصل الدولة بناء وترسيخ هذا الاختيار إلى ما بعد سنة 2012 على الأقل، حيث بتم بالتدريج تعزيز القوة الانتخابية لحزب السلطة، مع احتمال ابتلاعه لأحزاب إدارية أخرى أو قضم أكبر عدد من نخبها وأعيانها لبناء الحزب ألأغلبي في مواجهة الحزب الأصولي. وعن موقف السلطة من الأحزاب التقدمية المشاركة في الحكومة، فإما أن تستمر في إغرائها بالبقاء في موقع تبعي لسياسة الدولة مرغوب فيه كمكمل للدور الأساسي لحزب السلطة، لكنه هامشي بحيث لا يسمح لا بالتأثير من داخل الحكومة ولا بابتزازها بالتهديد بمعارضتها، وإما أن تعتبر أنها أصبحت مجرد قوقعة فارغة وبالتالي لا خوف من أن تقوم لها قائمة فيما بعد فترمي بها إلى "المعارضة" مثل ليمونة بعد عصرها. أما عن موقف السلطة من أحزاب اليسار المعارض،فالاتجاه واضح لدى دوائر السلطة للعمل على تهميشها أو حتى إقصائها من الساحة السياسية. تطور موقف القوى التقدمية:تعيش القوى التقدمية، في بداية المرحلة الجديدة، وضعا حرجا؛ فهي تدرك مدى التراجع الذي أصاب قواعدها الانتخابية وتنظيماتها، وتشعر بضغط الرأي العام وبعض قواعدها وأطرها في اتجاه تغيير خطها السياسي، ولكنها في نفس الوقت رهينة لقيادتها التقليدية النافذة التي لا ترى أملا في أي عمل سياسي إلا من خلال البقاء قريبة من مواقع السلطة. لكن هل فقدت القوى التقدمية أية إمكانية للنهوض؟ موضوعيا، ورغم كفر أغلب قيادات القوى التقدمية بأي دور سياسي للجماهير، فإن أوسع الفئات المتنورة والواعية في المجتمع، تعيش على أمل استرجاع هذه القوى إلى صف النضال الديمقراطي الجدي، لأنها تعي بحدسها أن لا بديل عن هذه القوى لتحقيق التغيير الديمقراطي، فحتى محاولات التيار الأصولي لاستقطاب هذه الفئات الفاعلة في المجتمع، رغم جاذبية خطابه الأخلاقي، لم تمكنه من التأثير إلا على جزء قليل منها، في حين قاطع أغلبها المسلسل الانتخابي. وذاتيا، لا تزال وسط هذه القوى قواعد وأطر تطمح إلى أفق نضالي جديد، وتضغط على قياداتها من استعادة دور هذه الأحزاب وسط جماهيرها الطبيعية، وفي النهاية ستجد هذه القيادات نفسها أمام اختيار صعب، بين تغيير خطها السياسي من أجل بقاء الحزب، وبين خطر فناء الحزب وفنائها معه، وقد تتغلب غريزة البقاء. أما أحزاب اليسار المعارض، ولإن كان تراجعها لا يقل عن تراجع الأحزاب المشاركة لأنها فشلت في تعبئة ولو جزء يسير من الفئات الطامحة إلى التغير الديمقراطي لدعمها في القيام بدور معارضة فاعلة، فإن الوضوح السياسي الذي تتمتع به، ونظافة تجربتها ونزاهة قياداتها، بالإضافة إلى وعيها المبكر بأزمة المشروع الديمقراطي والمخاطر التي تهدده، كلها عوامل تؤهلها لتكون مبادرة في التفكير والحوار والإقناع من أجل الدفع إلى استنهاض الحركة التقدمية وتوحيد قواها حول برنامج نضالي متجدد لإنقاذ المشروع الديمقراطي في أفق تحقيق الانتقال إلى الديمقراطية. وبالتالي فإن مفتاح تجاوز أزمة المشروع الديمقراطي بيد القوى التقدمية، فإما أن توضح برنامجها السياسي وتوحد جهودها وتنتقل إلى شكل متقدم للعمل المشترك، وإما أن ينتهي دورها وربما وجودها، وينتهي معه أي أمل في تحقيق الديمقراطية إلى أجل غير مسمى.
علي بندين عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد

24 يوليو, 2009

سياسيون و نقابيون و حقوقيون و جمعويون : ينتفضون ضد غلاء فواتير المكتب الوطني للماء بأبي الجعد

حميد هيمة - نائب الكاتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد بأبي الجعد / لجنة الإعلام .
تستعد عدة فعاليات سياسية و نقابية و حقوقية ، منضوية تحت لواء التنسيقية المحلية لمواجهة الزيادات الصاروخية في تسعيرة فواتير الماء ، لتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الأربعاء 22/07/2009 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا أمام المكتب الوطني للماء بالمدينة المذكورة .و تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية ، كما أفادنا بذلك عضو مجلس الفرع في الحزب الاشتراكي الموحد ، على خلفية الارتفاع غير المقبول في أثمان تسعيرة فواتير الماء بالمدينة . و أكدت ، من جانب آخر ، مصادر متطابقة ؛ أن الوقفة المزمع تنظيمها كان يتم الإعداد لتنفيذها أمام مقر بلدية المدينة ، التي يرأسها تحالف يقوده حزب العدالة و التمية ، للاحتجاج على الحزب المذكور و لفضح هذا الحزب ؛ الذي قدم و عودا سخية إبان الحملة الانتخابية . لكنه سرعان ما انقلب عن وعوده في أول امتحان له ، يضيف مواطن بجعدي .و كشفت مصادرنا ، إلى أن الارتفاع المهول في تسعيرة الماء يثقل كاهل الساكنة البجعدية ؛ التي تعاني أصلا من أزمة اقتصادية خانقة كسائر المدن التي تفتقر إلى المشاريع التنموية الحقيقية . إن هذه الحيثيات ، يضيف مصدرنا ، ستدفع الساكنة المحلية ، بتأطير من القوى التقدمية ، لمواجهة هذه السياسة التفقيرية . خصوصا أنها تتوفر على مخزون نضالي ، كما أبانت عن ذلك في الوقفة التضامنية الحاشدة مع الشعب الفلسطيني . و أضاف ، أن القوى الديمقراطية مستعدة لإبداع كل الأشكال النضالية الممكنة لمناهضة تفقير المواطنيين تحت غطاء فواتير الماء و الكهرباء .يذكر أن التنسيقية المحلية تبلورت كمشروع في مقر الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل بأبي الجعد - و تضم في عضويتها فعاليات سياسية و نقابية و حقوقية و جمعوية .

11 يوليو, 2009

الموضـــــــوع: انتخابات الغرف المهنية

تـــحالــــف اليسـار الديمقراطـــي الرباط في 2 يوليوز 2009
اللجنــة التنفيذيـة الوطنيــة

السكرتارية الوطنية



الإخــوة والأخــوات باللجـان الجهوية
والإقليمية والمحلية لتحالف اليسار الديمقراطي


تحيــــــة نضاليــــة،

الموضـــــــوع: انتخابات الغرف المهنية



- كما تعلمون فإن انتخابات مجالس الغرف المهنية سيكون يوم الجمعة 24 يوليوز2009

- وأن إيداع الترشيحات سيكون خلال الأيام من 10 إلى 14 يوليوز 2009

- أما الحملة الانتخابية فتمتد من 15إلى 23 يوليوز 2009.

- (أن تزكية الترشيحات ستكون على المستوى الوطني من طرف ممثلي الأحزاب الثلاثة المكونة للتحالف، الإخوة: محمد مجاهد – عبد السلام لعزيز – عبد الرحمن بن عمرو).

- وتسليم التزكيات يتم عن طريق الاتصال بالأخ عبد الكبير مومن ( رقم هاتفه المحمول: 06.62.12.86.16)

- المطلوب من اللجان المحلية للتحالف عقد لقاء فوري قصد اتخاذ ما يجب على مستوى إعداد الترشيحات وكل ما تقتضيه حملة انتخابات الغرف المهنية...الخ



السكرتارية الوطنية

25 يونيو, 2009

الحزب الإشتراكي الموحد تاوريرت - بيــــــــــــان


بيــــــــــــان

التأم يوم الإثنين 15 يونيو 2009 المكتب الإقليمي للحزب الإشتراكي الموحد ( المقدم للإنتخابات الجماعية 12 يونيو 2009 باسم تحالف اليسار الديمقراطي – رمز الرسالة - ) على أرضية جدول أعمال تقاطعت نقاطه عند تقييم نتائج الإستحقاقات الجماعية الأخيرة – 12 يونيو 2009 – وما نتج عنها من ركام المهازل والفساد الإنتخابي حطمت معه مدينة تاوريرت الرقم القياسي في انتهاك قدسية الإقتراع وتوجيه ضربة قاضية لما تبقى من أشلاء المسلسل الديمقراطي المغتال من قبل مافيا الفساد الإنتخابي مدعومة بجيش من السماسرة و الوصوليين وتجار الإنتخابات الذين ألفوا الإسترزاق في مثل هذه المناسبات ، مهزلة بكل المقاييس انطلقت على إيقاع التلاعب في عملية التسجيل و التنقيح باللوائح الإنتخابية مرورا بالخروقات الفضيعة التي شهدتها الحملة الإنتخابية وصولا إلى تحويل يوم الإقتراع إلى سوق للنخاسة المكشوفة حيث تنشط مافيا شراء الذمم وتوزيع المال الحرام في كل الأحياء و أمام مكاتب التصويت في ظل حياد سلبي للسلطة و أعوانها مما أفقد الأجواء الإنتخابية نكهتها الديمقراطية وساهم في تعميق جراح العزوف ، وكذا البطائق الملغاة . حدث هذا أمام الملأ و أمام أنظار المراقبين الحقوقيين الذين وقفوا ميدانيا و عاينوا كل أنواع الإنتهاكات البشعة التي طالت قدسية الإقتراع .

إن المكتب الإقليمي للحزب الإشتراكي الموحد بتاوريرت وهو يقف بأسف عميق على هذه الخروقات الخطيرة و آثارها على العملية الإنتخابية ونتائجها ، يعلن للرأي العام المحلي و الوطني مايلي :
1. يشيد بكل المواطنات و المواطنين الذين وضعوا تقتهم في مرشحي و مرشحات تحالف اليسار الديمقراطي – رمز الرسالة – ونعدهم بالتزامنا الصادق بقضاياهم العادلة وتطلعاتهم التنموية .
2. يهنئ جميع الرفيقات و الرفاق الذين نالوا ثقة الناخبين عن جدارة و استحقاق وحصدوا مقاعد جماعية شريفة بإقليم تاوريرت بكل من جماعة عين لحجر ، سيدي لحسن و ملقى الويدان .
3.
يحيي بحرارة الرفيق بلقاسم سيداين المستشار الجماعي بجماعة سيدي لحسن على صموده البطولي في وجه كل المؤامرات الخسيسة و المساومات المنحطة التي مورست عليه أثناء تشكيل المكتب و الرامية عبثا إلى النيل من مواقفه الصلبة التي تغديها مبادئ وتوجهات حزبنا العتيد .
4. يدين كل التلاعبات التي طالت عملية التسجيل و التنقيح على مستوى اللوائح الإنتخابية و التي انفضح أمرها عند عملية توزيع البطائق وكذا يوم الإقتراع ( التشطيب على مجموعة من الناخبين دون إشعارهم بذلك لتصحيح وضعيتهم داخل الأجل القانوني ، فتح فترة زمنية إضافة لتسجيل البالغين سن 18 سنة قبل انطلاق الحملة دون سابق إشعار – حرمان بعض المسجلين من حقوقهم في القيد باللوائح النهائية رغم توفرهم على تواصيل تثبت ذلك .....)
5. يستنكر سياسة الكيل بمكيالين التي نهجهتها السلطة المحلية في تعاطيها مع أنشطة مختلف الأحزاب خلال الحملة الإنتخابية ، ففي الوقت الذي ألزمت لائحة تحالف اليسار الديمقراطي باحترام قرار باشا المدينة القاضي بتعيين الأماكن المخصصة للمهرجانات الخطابية أطلقت العنان لبعض اللوائح لتنظيم تجمعاتها حسب هواها ، الإستمرار في الحملة الإنتخابية بعد انتهاء مدتها القانونية من طرف بعض المرشحين .

6. يدين بقوة مافيا الفساد الإنتخابي التي حولت الحملة الإنتخابية ويوم الإقتراع إلى سوق للنخاسة العلنية حيث توزيع المال الحرام و شراء الدمم منطق ضاغط يعلو ولا يعلى عليه .
7. يتأسف على عزوف الناخبين الذين اختاروا الإرتكان بدل التصدي وقطع الطريق بأصواتهم على الفاسدين و المفسدين .

24 يونيو, 2009

المذكرات الوزارية : اختر السنة: 2009

المذكرة رقم 01 بتاريخ 07 يناير 2009 29في شأن التداريب العملية للطالبات والطلبة الأساتذة بمراكز تكوين المعلمين والمعلمات
المذكرة رقم 04 بتاريخ 12 يناير 2009 في شأن دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي.
المذكرة رقم 05 بتاريخ 15 يناير 2009 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية بالمدارس الابتدائية.
المذكرة رقم 06 بتاريخ 15 يناير 2009 في شأن االحركة الانتقالية الخاصة بمديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي لسنة 2009.
المذكرة رقم 07 بتاريخ 15 يناير 2009 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بالمديرين ومديري الدراسة بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي لسنة 2009.
الدورية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 08 بتاريخ 16 يناير 2009 ووزارة الصحة رقم 141 بتاريخ 12 يناير 2009 حول أسبوع الصحة المدرسية لسنة 2009
المذكرة رقم 09 بتاريخ 02 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الابتدائي من الدرجة الأولى
المذكرة رقم 10 بتاريخ 02 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي الإعدادي من الدرجة الأولى
المذكرة رقم 11 بتاريخ 02 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى
المذكرة رقم 12 بتاريخ 02 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مسلك تكوين مفتشين المصالح المالية والمادية من الدرجة الأولى
المذكرة رقم 13 بتاريخ 02 فبراير 2009 في شأن ترشيح الموظفين لنيل الأوسمة بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2009
المذكرة رقم 16 بتاريخ 10 فبراير 2009 في شأن الجائزة الوطنية للإستحقاق المهني لأطر التربية والتكوين
المذكرة رقم 17 بتاريخ 11 فبراير 2009 توضيح في شأن المذكرات رقم 09 و10 و11 و12 الصادرة بتاريخ 2 فبراير 2009 في موضوع مباراة الدخول إلى مسالك تكوين المفتشين
المذكرة رقم 19 بتاريخ 18 فبراير2009 في شأن الحركة الإدارية الخاصة بإسناد مناصب مديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي لسنة 2009
المذكرة رقم 20 بتاريخ 18 فبراير2009 في شأن الحركة الإدارية الخاصة بإسناد مناصب مديري مؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي لسنة 2009
المذكرة رقم 21 بتاريخ 18 فبراير 2009 في شأن برامج تربوية وبيداغوجية للنهوض بالتعليم الابتدائي
المذكرة رقم 22 بتاريخ 20 فبراير 2009 في شأن المهرجان الوطني للمجموعات الصوتية
المذكرة رقم 23 بتاريخ 25 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مركز التوجيه والتخطيط التربوي (سلك المستشارين) دورة 17 و 18 أبريل 2009
المذكرة رقم 24 بتاريخ 25 فبراير 2009 في شأن مبارة الدخول إلى مركز التوجيه والتخطيط التربوي (سلك المفتشين) دورة 17 و 18 أبريل 2009
المذكرة رقم 25 بتاريخ 25 فبراير 2009 في شأن مباريات الأولمبياد في الرياضيات برسم الموسم الدراسي 2008-2009
المذكرة رقم 27 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بأساتذة التعليم الابتدائي .
المذكرة رقم 28 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن الحركة الانتقاليـة الخاصة بأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي.
المذكرة رقم 29 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن الحركة الانتقاليـة الخاصة بأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.
المذكرة رقم 30 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و التأهيلي (التعليم التقني) وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي لصيانة الآلات المعلوماتية لسنة 2009.
المذكرة رقم 33 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن مباراة التبريـز للتعليـم الثانوي في اللغة الفرنسية (دورة 2009).
المذكرة رقم 34 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن مباراة التبريز للتعليـم الثانـوي في العلوم الطبيعية، (دورة 2009).
المذكرة رقم 35 بتاريخ 04 مارس 2009 في شأن مبــاراة التبريــز للتعليـم الثانــوي في التربية البدنية والرياضية (دورة 2009).
المذكرة رقم 40 بتاريخ 18 مارس 2009 في شأن تأجيل العمل بالشبكات المتظمنة في دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي.
المذكرة رقم 49 بتاريخ 09 أبريل 2009 في شأن تعيين خريجي مراكز تكوين المعلمين والمعلمات لسنة 2009.
المذكرة رقم 50 بتاريخ 09 أبريل 2009 في شأن تعيين الخريجين من المراكز التربوية الجهوية فوج يونيو 2009.
المذكرة رقم 51 بتاريخ 09 أبريل 2009 في شأن تعيين الخريجين لسنة 2009 .
المذكرة رقم 52 بتاريخ 09 أبريل 2009 في شأن االحركة الانتقالية لسنة 2009 الخاصة بأطرالحراسة العامة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي.
المذكرة رقم 53 بتاريخ 09 أبريل 2009 في شأن الحركة الإدارية لسنة 2009 الخاصة بمناصب النظارة ومناصب الحراسة العامة ورئاسة الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي.
المذكرة 54 بتاريخ 10 أبريل 2009 الخاصة بانتقاء أساتذة لتدريس الإعلاميات بالأقسام التحضيرية للمدارس و المعاهد العليا
المذكرة 55 بتاريخ 10 أبريل 2009 الخاصة بانتقاء محضري مختبرات الأقسام التحضيرية للمدارس و المعاهد العليا
االمذكرة 56 بتاريخ 10 أبريل 2009 المتعلقة بالأقسام التحضيرية للمدارس و المعاهد العليا برسم السنة الدراسية 2009-2010
المذكرة رقم 57 بتاريخ 13 أبريل 2009ا في شأن المشاركة في الحركة الانتقالية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي لسنة 2009.


المذكرة رقم 58 بتاريخ 13 أبريل 2009 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بأطر هيأة التسيير والمراقبة المادية والمالية المكلفين بالتدبير المالي والمادي والمحاسباتي برسم الموسم الدراسي 2010/2009
المذكرة رقم 60 بتاريخ 28 أبريل 2009 في شأن الدخول التربوي 2009-2010

23 يونيو, 2009

تقارير المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العمالي الايراني

19-6-09المرشد الاعلى يهدد باستعمال القوة السافرةاصدر المرشد الاعلى خامنئي تحذيرا الى المحتجين اليوم خلال صلاة الجمعة. طالبهم بانهاء احتجاجاتهم ، قائلا ان "اعداء النظام" قد دخلوا المشهد. وقد هدد بوضوح الجماهير المحتجة في الشوارع بالقمع الوحشي.وجوابا على خطاب خامنئي قال حميد تقوائي ليدر الحزب الشيوعي العمالي الايراني "انه يهدد بوضوح كلا من الجماهير في الشارع ويحاول اخراس الجزء المعارض للنظام الاسلامي. لقد هدد باستعمال القوة السافرة ضد المتظاهرين. وحتى الان فانه وعندما استعمل القوة، فقد اصدر ذلك فعلا معاكسا ضده وبدلا من تخويف المتظاهرين وحدتهم ضد النظام. ان خياره الوحيد هو في جلب الدبابات وقوات الباسدران سيئة الصيت الى الشوارع لمواجهة الاحتجاجات الغفيرة. ولكن ذلك لا يبدو انه سيكون ناجحا". وقد شدد حميد تقوائي على ان خيار الجماهير كان في تصعيد تظاهراتهم الواسعة واحتجاجاتهم بمطاليب واضحة".20-6-09خامنئي مسؤول عن قتل ندىندى شابة كانت تشاهد الاحتجاجات في طهران صباح البارحة وتم اطلاق النار عليها من قبل ميليشيا الباسيج. قتل مع ندى يوم البارحة 30 شخصا وجرح 300 اخرين. هناك تقارير تتحدث بان قوات الامن كانت تعتقل الجرحى من اسرة المستشفيات. علي خامنئي مسؤولٌ بشكل شخصي عن قتل ندى و المحتجين. البارحة، كان تضامن الجماهير مهولاً. فقد وفروا الدعم والمأوى والطعام الى المتظاهرين طيلة اليوم وحتى ساعة متاخرة من الليل. لقد وقعت التظاهرات في اجزاء متعددة من طهران وشيراز ورشت واصفهان. وحسب المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العمالي الايراني فان لقب ندى هو سلطاني وهي موظفة في شركة الخطوط الجوية راديمان. المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العمالي الايراني21-6-09اخبار التظاهرات الجماهيريةحسبما نقله المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العمالي الايراني فان اكثر من مليون شخص خرجوا الى الشوارع في طهران. الجماهير ترفض ان تتفرق وهناك معارك شوارع تحدث الان مع قوات الامن القمعية للنظام في مناطق متعددة من طهران. تم اعتقال المئات. الشوارع التي يتواجد بها الناس في طهران هي ساحة ازادي، متنزه لاله، شارع فاطمي، شارع كاسافرز والشوارع المحيطة بساحة ازادي. الشعارات المرددة هي "يسقط الدكتاتور" و " يسقط النظام الاسلامي".المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العمالي الايرانيهذا وسنوافيكم باخر التطورات والتقارير تباعا

الحزب الشيوعي العمالي الايراني : عاشت الثورة ضد الجمهورية الاسلامية !

بيان الحزب الشيوعي العمالي الايراني حول الاعتراضات الجماهيرية التي اعقبت مهزلة الانتخاباتان الاعتراضات التي اجتاحت المجتمع هي انفجار حقد وغضب الجماهير المكبوت ضد النظام الاسلامي برمته. هذه النضالات تحدث على شكل احتجاج على مهزلة الانتخابات ونتائجه الاكثر هزلية، ولكنها سرعان ما تجاوزت تلك الانتخابات وتحولت الى هجوم ثوري للجماهير ضد الجمهورية الاسلامية. والان حتى بالنسبة لذلك الجزء من المجتمع والذي كان قد صدق، لاي سبب كان، باحتمال حدوث تغيير ما من خلال الانتخابات، فانه يبدو واضحا بانه ليس فقط ينبغي استهداف عصابة خامنئي – احمدي نجاد، ولكن كامل النظام الاسلامي.ان الانتخابات تظهر، مع الحملات وسجالات التلفزيون للمرشحين وبالطرق المشوشة التي تم فيها تحديد النتائج واعلانها، انها كانت اطلاقة في قدم النظام. فخلال تلك "الانتخابات" عرى اعلى قادة النظام السجل الكالح لــ 30 سنة من جرائم وطغيان ونهب النظام. لذا فان نظام الجمهورية الاسلامية وبارادته وامام الملايين من البشر قد اصدر قرارا بنفسه حول لا شرعيته وادانته لنفسه. ان المنتصرين في هذه "الانتخابات" لم يكونوا احمدي نجاد او خامنئي او اي عصابة من عصابات الدولة الاخرى، بل الحركة الثورية للجماهير من اجل اسقاط النظام. ان الجماهير تصوت بارجلها من اجل انهاء هذا النظام الشرير. ان مظطهدي الجماهير قد خططوا لـ "مناورة السلطة"، ولكن ذلك هو عرض لاظهار سلطة الجماهير التي تهز الشوارع. اليوم، فان عبثية وعقم الاصلاح والتغيير التدريجي، من جانب، وشرعية الثورة، ضرورة الثورة ومرغوبية الثورة، من جهة اخرى، توطد اقدامها وتجلب القوة الى المجتمع. الجماهير تتمرن على الثورة.اليوم فان الحركة الثورية للجماهير من اجل اسقاط النظام الاسلامي، والحزب الشيوعي العمالي حامل رايتها وممثلها، قد حازا على قدرة اعظم وموقع افضل في المجتمع. الحزب الشيوعي العمالي يرحب بهذه الاوضاع ويدعو الجماهير الثورية في ايران الى تظاهرات الشوارع حول شعارات وسياسات الحزب، والتي يعلن عنها يوميا في تلفزيون "القناة الجديدة"، "قناة الثورة". الحزب يدعو الجماهير الى الاستيلاء على الشوارع مع مطالبهم في الحرية والمساواة، وشعار "نحن لا نريد النظام الاسلامي". علينا ان نوقف العمل في كل مكان ونحول كل مصنع، وجامعة، ومدرسة، وحي سكني الى حاجز ثوري ضد الجمهورية الاسلامية. علينا ان نخلع الحجاب وان نلغي التمييز الجنسي (الابارتايد) بقوة الجماهير. يجب ان نفرض الحريات السياسية على النظام الاسلامي بالسلطة الثورية للجماهير. يجب ان نطالب بالافراج الفوري عن كل السجناء السياسيين وفتح ابواب السجون. علينا ان نوسع الانشقاقات داخل عصابات النظام الاسلامي. علينا ان نسحب جسد قوات الامن والجماهير الى صفوف ثورة الجماهير، وان نشل القوات المسلحة للنظام وان نضعهم عمليا خارج الميدان. علينا ان نجلب اوضاعا تخرج فيها الجماهير الى الشوارع بالملايين وان يرسلوا الجمهورية الاسلامية، باعداماتها، ورجمها، وفقرها، وبطالتها وحجابها الى مزبلة التاريخ.ان شرط النصر في الثورة ضد الجمهورية الاسلامية هو توفر الوحدة والتنظيم وقيادة فطنة وحازمة للحركة الثورية. ان الحزب الشيوعي العمالي الايراني هو حزب هذه المهمة. ندعو كل الجماهير الثورية لتنظيم صفوفهم حول راية الحزب. نحن، الحزب والجماهير سنحول المأزق الذي وجدت الجمهورية الاسلامية نفسها فيه الى ثورة ضد هذا النظام المكروه، الى ثورة من اجل الحرية والمساواة.تسقط الجمهورية الاسلامية !عاشت الجمهورية الاشتراكية !الحزب الشيوعي العمالي الايراني14 حزيران 2009

الصحف الريطانية : قضية ندا سلطان تجتاح الصحافة البريطانية


استمرت مجريات الساحة الايرانية باحتلال صفحات الصحافة البريطانية الصادرة يوم الثلاثاء في لندن. وطغت على تغطية هذا الموضوع بالاضافة الى تناول الاحداث قضية مقتل الشابة ندا سلطان التي سمتها صحيفة التايمز "شهيدة طهران" واطلقت عليها صحيفة الاندبندنت "وجه التراجيدي لطهران" وصحيفة الجارديان "وجه الصراع الايراني" اما صحيفة الديلي تلجراف فسمتها "ملاك الحرية".
وشددت جميع الصحف البريطانية على منع السلطات رفع الصلوات في المساجد لراحة نفسها، وذلك من خلال تعميم صدر يوم الثلاثاء.
بالاضافة الى ذلك اعادت بعض الصحف البريطانية كالدايلي تلجراف والتايمز نشر الشريط الذي يظهر اللحظات الاخيرة لحياة الشابة الايرانية بعد اطلاق النار عليها من قبل احد مسلحي الباسيج.
وتقول التايمز ان الطريقة التي قتلت فيها ندا، وهي طالبة تدرس الفلسفة، اصبحت ترمز الى عنف النظام الايراني.
وتنقل التايمز عن احد الايرانيين قوله ان "الرمق الاخير لندا هو بداية امل للايرانيين داخل الجمهورية الاسلامية".
وتشير الصحيفة بأن ندى التي كثرت مقارنتها بالطالب الذي تحدى الدبابات في ميدان تينانمين في الصين عام 1989 اصبحت بمثابة "ايقونة ومصدر الهام للمعارضين في ايران".
وتختم الصحيفة نقلا عن احد المحللين الايرانيين قوله ان "صورة مقتل ندا ستبقى ابدا في الذاكرة الجماعية للايرانيين وستقض مضجع النظام الايراني الى الابد".
وتصف صحيفة الاندبندنت محتوى الشريط المصور بتفاصيله بالنادر، فحسب الصحيفة "نادرا ما صور ذبح شخص بريء بهذا الشكل ولم يحصل ان ارسل شريط مصور حول العالم بهذه السرعة على الرغم من كل الرقابة التي تمارسها السلطات الايرانية على نشر المعلومات".
إرسال الشريط
صحيفة الجارديان تناولت الموضوع من زاوية الطريقة التي ارسل فيها الشريط من طهران الى حامد وهو ايراني طالب لجوء في هولندا بواسطة صديقه في طهران والذي صور الحادث.
وبعد دقائق من تلقي حامد للشريط في بريده الالكتروني وبعد ان وضعه على فيسبوك وتويتر ويوتيوب، اصبح يشكل الخطر الاكبر الذي يواجهه النظام الايراني منذ 30 عاما.
وتختم الصحيفة بالقول انه خلال الاحداث التي سبقت الثورة الاسلامية في ايران عام 1979، شكلت المسيرات التي نظمت في الذكرى الأربعين لمقتل متظاهرين نقطة تحول ادت الى اسقاط نظام الشاه.
وفي الشق الاخباري كتبت رولا خلف ونجمة بوزوجميهر من طهران للفاينانشيال تايمز تقريرا حول التحذير الذي تلقاه مير حسين موسوي المرشح الاصلاحي المعترض على نتيجة الانتخابات الايرانية من السلطات القضائية الايرانية والذي يحمله مسؤولية "أي خلل بالامن" من جراء ما سمته السلطات "بيانات او دعوات للتحريض".

استمرار تظاهرات المحتجين على نتائج الانتخابات الايرانية
كما تابعت الاندبندنت الموضوع نفسه في مقال لكلير سواريس نائب محرر الشؤون الدولية في الصحيفة والتي قالت ان "مئات فقط تجرؤوا على متابعة ثورة الشعب الايراني وتحدوا قرار الحرس الثوري بالتصدي لهم ولم يدم الامر طويلا قبل ان يجرى تفريقهم".
وتختم سواريس مقالها بوصفها الحرس الثوري الايراني بـ"الحرس ضد التغيير اذ اصبح اداة لحماية النظام".
ايران والغرب
وكان البارز في التحاليل حول الوضع في ايران ما كتبه سايمون تيسدال في الجارديان حول استمرار ايران باتهام الحكومات الغربية بتشجيع حركة الاحتجاج ما سيترك حسب تيسدال آثارا عميقة على العلاقات بين طهران والغرب في المستقبل القريب وبخاصة في ما يتعلق بالجهود المقبلة لاحتواء الطموحات النووية للجمهورية الاسلامية.
ويركز تيسدال في تحليله على العلاقة الايرانية البريطانية وبخاصة بعد الاتهامات الايرانية الصريحة للندن بالتدخل، وبعد طرد مراسل بي بي سي من العاصمة الايرانية ولم يستبعد تيسدال ان يطلب من السفير البريطاني في ايران المغادرة بعدما رفض الناطق باسم الخارجية الايرانية حسن قشقوي اعطاء موقف واضح من امكانية طرد السفراء الغربيين من ايران.
ويختم تيسدال بالاكلام عن الولايات المتحدة اذ يقول ان مجريات الساحة الايرانية لا تساعد ابدا الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يتعرض لانتقادات من خصومه الجمهوريين بسبب ما يعتبرونه "خجلا في الموقف الامريكي"، لكنه يقول ان اوباما يعرف جيدا ان "الازمة الايرانية ان طالت ستضعف الجهود الرامية الى عقد صفقة امريكية ايرانية يتضمن ضمانات غربية لايران من جهة وتعهد ايراني بعد التسلح نوويا من جهة اخرى.
كما كتب روبرت فيسك في الاندبندنت عن ان "الرموز لا تكفي للانتصار في المعركة"، كما ان مقال فيسك ستلخص بجملة واحدة تفيد بأن موسوي يحتاج الى تنظيم صفوفه وطريقة تحركات انصاره في الشارع، وانه من غير المعروف حتى الآن ما اذا كان للمرشد الاعلى للثورة في ايران حلولا تضمن موقعه في السلطة.

يعتبر رفسنجاني أحد ابرز المعارضين لنجاد
وفي تحليل في صحيفة الفاينانشيال تايكز كتب كونتن بيل عن تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيال ايران والتي وصف فيها الزعيم الفرنسي الانتخابات الايرانية بـ"المغشوشة". ولكن بيل يقول ان فرنسا على الرغم من كونها الاكثر صلابة بموقفها حيال نتيجة الانتخابات، الا انها ليست لوحدها من يتخذ مواقف مماثلة فهناك ايضا المانيا وبريطانيا، والولايات المتحدة على الرغم من الموقف الحذر الذي اتخذه الرئيس اوباما.
نتنياهو
ولكن الاهم حسب بيل ان "هناك دولة واحدة تعاملت مع الموضوع الايراني من الاساس بصرامة واضحة، وسيذهب رئيس الحكومة الاسرائيلية الى اوروبا اليوم الثلاثاء ليقول للقادة هنا: الم اقل لكم ذلك؟".
وفي مجال آخر، تناولت صحيفة الجارديان تصريحات الرئيس الفرنسي ساركوزي حول النقاب والذي قال انه غير مرحب به في فرنسا.
وتقول الصحيفة بأن كلام ساركوزي جاء ليرسم ملامح سياسته الاقتصادية والاجتماعية في النصف الثاني من ولايته. وتناولت الجاردريان اهمية كلام ساركوزي الذي جاء في خطاب هو الاول بعد تعديل الدستور الفرنسي ليسمح للرئيس بالتوجه في خطاب لمجلسي النواب والشيوخ مجتمعين وهو امر لم يكن واردا قبل التعديل اذ كان الدستور الفرنسي ينص على تفادي وضع السلطة التشريعية تحت أي تأثير للسلطة التنفيذية وبخاصة الرئاسة الاولى.
وعلى الرغم من اتخاذ الموضوع الايراني المساحة الاكبر في الصحافة البريطانية الا ان العراق بقي حاضرا بشقين الاول يتعلق بموضوع الرهائن وكيفية تعامل الحكومة البريطانية مع قضايا رعاياها المخطوفين في العراق بعدما اعلن عن مقتل رخطوفين بريطانيين في بغداد.
العد العكسي
ولكن التقرير الاهم جاء تحت عنوان "العد العكسي"، كتبه مراسل الاندبندت في العراق باتريك كوبرن الذي قال ان العد العكسي لانسحاب القوات الامريكية بحلول شهر آب/اغسطس المقبل قد بدأ ولكن العراق يبقى غارقا في الصراعات والنزاعات الطائفية وحول الموارد النفطية.
ويصف كوبرن في تقريره عن قلق العراقيين حيال الوضع في بلادهم وبخاصة بعد كل هذه الاعوام من الحروب والعنف وسفك الدماء. ولكنه يقول ان انسحاب الجيوش الاجنبية لا يعني ان العراقيين وبخاصة السنة والشيعة سوف يتقاتلون، ولكنه يضيف ان الحرب التي يمكن ان تقع هي بين العرب والاكراد.
فالاكراد حسب وصف كوبرن يشعرون بالضعف من جراء الانسحاب الامريكي ومن المتوقع ان يؤدي ذلك الى تقليص نفوذهم فيما يقوم العراقيون العرب في شمال العراق بتنظيم صفوفهم السياسية في ظل تحسن ملحوظ لقدرة الحكومة العراقية على ضبط الامور ما يؤدي حتما الى قلق على الساحة الكردية.
ويختم كوبرن تقريره بالقول ان قدرة العراق على التعافي من الحرب تعود الى كمية الاموال التي سيتمكن من صرفها لاعادة الامن والازدهار الى البلاد، ولا سبيل لذلك حسب كوبرن هو استثمار صحيح ومنتج للنفط العراقي الذي قد يكون سبيلا الى اعادة انتاج صيغة يرغب العراقيون بالعيش ضمنها.

21 يونيو, 2009

ردة الفعل السويدية الرسمية والشعبية على خطاب نتنياهو

رشيد الحجة
صحفي فلسطيني مقيم في أوبسالا- السويد
سارع رئيس الدبلوماسية السويدية كارل بيلت، الذي تترأس بلاده دورة الإتحاد الأوربي الحالية، بالتعبير عن عدم رضاه لما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم الأحد 14 حزيران/يونيه، وقال:
صحيح بأن نتنياهو قد تلفظ بتعبير دولة فلسطينية، إلا أنه وبنفس الوقت أحاطها بكثير من القيود، وهذا ما يؤدي إلى تساؤلات ضرورية فيما إذا كان هذا التعبير جاد بالحقيقة.... أما في المسائل الأخرى الهامة فقد تلفظ بسياسة ستؤدي إلى تصعيب الفرص للوصول إلى السلام.
بهذه الكلمات أثبت بيلت بأنه ثابت على المبادئ التي يسير عليها حزبه - المحافظين، وهو ثاني أكبر حزب في السويد حيث يصل عدد مؤيديه أكثر من ربع سكان السويد، ويترأس حكومة التكتل البرجوازي حاليا. فقبل واحد وعشرون عاما، 1988، أجريت معه، وكان رئيسا للحزب، لقاء صحافيا غير معدّ له على متن طائرة متوجهة من ستوكهولم إلى كوبنهاجن. ومن بين ماسألته كان:
سؤال: إني متوجه إلى الجزائر لحضور المجلس الوطني الفلسطيني وهوبصدد إعلان الدولة الفلسطينية، فهل سيعمل حزبك على الإعتراف بهذه الدولة؟
جواب: بمفهوم حزبي فإن الدولة تكون قائمة فيما توفر بها ثلاث شروط، الأول أن تكون هناك أرض ذات حدود معينة، وهذا غير متوفر لأن إسرائيل تحتل أراضيكم، وثانيا أن يكون هناك شعب مقيم على هذه الأرض وهذا متوفر، وثالثا أن يمارس هذا الشعب سلطته المستقلة على نفسه فوق هذه الأرض، وهذا صعب المنال في الظروف الدولية الراهنة.
وددت إعادت كلمات هذا اللقاء لعل أحدا من الساسة الفلسطينيين والعرب استثمار هذه المبادئ عند هذه الشخصية الهامة وتطويرها.
هذا وقد نددت المنظمات الشعبية السويدية وفي مقدمتها مجموعات أنصار فلسطين بالخطاب المشئوم. فمن خلال بيان صحفي لها، أرسلته إلى وزارة الخارجية السويدية، شرحت به أولا ارتياحها لردة فعل كارل بيلت وثانيا وضحت مفهومها لخطاب نتنياهو بكل نقاطه وخاصة المتعلقة منها بالأمور الأساسية مثل حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وليس إلى أماكن أخرى كما ورد في الخطاب، وكذلك مسألة القدس والمستوطنات التي يتوجب على إسرائيل إعادتها إلى الفلسطينيين وأخيرا حثت الخارجية السويدية أن تترجم أقوالها بأفعال وتضغط على إسرائيل وتوقف التعاون الأوربي معها إلى أن تنسحب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس.

في الرد على خطاب نتنياهو-بقلم معتصم حمادة - lمجلة الحرية


كي لا يكون خطاب نتنياهو هو أساس الحل للمرحلة القادمة، فإن على الفلسطينيين أن يقدموا هم أيضا رؤيتهم للحل، إلى المجتمع الدولي، في خطاب واضح وصريح، يستعيد الموقف الوطني كما ورد في وثائق الوفاق الوطني المعروفة، بعيدا عن خطة خارطة الطريق، وحل الدولتين، وعن كل ما أفرزه أوسلو من اتفاقات وتفاهمات والتزامات
انصب الاهتمام في الأسبوع الماضي على خطاب رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، في جامعة بار إيلان وعلى مرأى من العالم ومسمعه.
الخطاب، الذي طال انتظاره، حمل رؤية حكومة الثلاثي نتنياهو ـ ليبرمان ـ باراك، للحل في الشرق الأوسط، وبشكل محدد على المسار الفلسطيني.
وتفاوتت ردود الفعل عليه: رفض فلسطيني، خيبة أمل عربية. تباين أوروبي بين مرحب، وناقد، ومتحفظ وصامت. ترحيب في البيت الأبيض, وقد رأى فيه أوباما ومساعدوه خطوة إلى الأمام.
وطبقا لما هو متعارف عليه في المنطقة، فإن المتوقع أن يتحول هذا الخطاب إلى إحدى الوثائق الإسرائيلية المتكدسة في أرشيف البحث عن حلول للصراع في المنطقة، جنبا إلى حنب، مع ما سبقها من وثائق وخطابات ومذكرات مماثلة.
نتنياهو مهد لخطابه المنتظر بأسلوب مسرحي. فقد عمد إلى تسريب بعض أفكاره وفقراته بين يوم وآخر، في محاولة لتسويق الخطاب حتى قبل أن يلقيه على مسامع من تجمعوا في تلك الجامعة التي تخرج منها إيغال عامير، المدان بقتل رئيس حكومة إسرائيل الأسبق اسحق رابين. كما مهد لخطابه، على لسان وزرائه ـ خاصة وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، الذي امتنع عن الخوض في تفاصيل الحل المنشود إسرائيليا للصراع مع الفلسطينيين إلا بعد ولادة الخطاب المرتقب على لسان صاحبه.
الذين تابعوا السياسات الإسرائيلية على مر السنوات التي تفصلنا عن مؤتمر مدريد ومباحثات واشنطن وما تلاه من محطات تفاوضية فلسطينية ـ إسرائيلية.. هؤلاء لم يجدوا في خطاب نتنياهو ما هو مفاجئ وخارج المألوف إسرائيليا.
والذين يدركون حقيقة الحالتين الأوروبية والأميركية، وطبيعة العلاقة بين القارتين القديمة والجديدة، وبين تل أبيب، لم يجدوا في ردود الفعل على خطاب نتنياهو ما هو غير مألوف، لا أوروبيا.. ولا أميركيا.
وما جاء في خطاب نتنياهو هو أشبه بمحاولة إعادة تجميع الموقف الإسرائيلي المتناثر في أكثر من مكان، وصياغته في خطاب، حاول أن يسترضي السياسات الإسرائيلية، كما عبرت عنها حكومات سبقت حكومته. كما أن بعض ما في خطاب نتنياهو، إنما يعتبر من أفكاره الصافية والخاصة به.
* فحديثه عن السلام الاقتصادي، هو واحد من أفكار نتنياهو، أعاد صياغتها مستعينا بما جاء في كتاب شمعون بيريس عن الشرق الأوسط الجديد، الذي يدعو إلى تطبيع في العلاقات العربية ـ الإسرائيلية، وإعادة صياغة العلاقة بين الطرفين على أسس اقتصادية جديدة تحتل فيها إسرائيل موقع المركز، وتحتل فيها الأقطار العربية موقع الأطراف: إسرائيل الدولة الأكثر تقنية في المنطقة، يضاف لها الأموال العربية النفطية، واليد العاملة الفلسطينية والعربية الرخيصة، وهو ما يقود إلى ازدهار إسرائيل (وفي السياق المنطقة) وتحويل إسرائيل إلى نقطة الاستقطاب والتصدير في آن.
* وحديثه عن الدولة الفلسطينية، منزوعة السلاح، والقدرة الاقتصادية، والأمنية، والسياسية.. فيه استلهام لما جاء في تحفظات شارون الأربعة عشر، حول خطة خارطة الطريق، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وكذلك استلهام مما جاء في وثيقة «جنيف ـ البحر الميت».
* أما حديثه عن إسرائيل الدولة اليهودية، فهو استرجاع لمواقف إيهود أولمرت، وتسيبي ليفني وغيرهما ممن دعوا إلى تكريس الهوية العنصرية والدينية المتخلفة لدولتهم الغارقة في مستنقع الاحتلال والاستعمار والقتل حتى الأذنين.
* وأخيرا وليس آخرا، فإن موقف نتنياهو من قضية اللاجئين هو الموقف الإسرائيلي «الثابت» على مر العصور، وقد صاغه، كما صاغه آخرون من قبله، في تزوير فاضح للتاريخ والوقائع، من خلال المقارنة المغلوطة بين اللاجئين الفلسطينيين وبين المهاجرين اليهود.
لن نذهب بعيدا في قراءة بعض الرموز في توقيت خطاب نتنياهو ومكان إلقائه (هل هي صدفة أنه تزامن مع الذكرى الثانية للانقلاب في غزة. على سبيل المثال). ولن نذهب بعيدا في قراءة الموقف الأميركي المرحب بخطاب نتنياهو، ومحاولة البيت الأبيض تحمل هذا الخطاب أكثر مما يحتمل كالادعاء بأنه وافق على «حل الدولتين» وإن كنا نرى في موقف البيت الأبيض ما يكشف حقيقة فخ «حل الدولتين» وأكذوبته الكبرى، ونرى فيه ما يعزز موقفنا الداعي إلى عدم الانجرار وراء حل الدولتين (حل سراب) والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف، وكما اعترفت بها وأقرتها الأمم المتحدة في قراراتها ذات الصلة، إذ لا نرى صعوبة في كشف حقائق خطاب نتنياهو وتعريته، وقد قيل الكثير في هذا الجانب، إن ما يهمنا هنا، هو قضية محددة: ما هو الموقف الفلسطيني، ومن خلفه الموقف العربي من خطاب نتنياهو؟
مصادر الفريق الفلسطيني المفاوض أوضحت أن الرئيس محمود عباس قدم إلى الرئيس أوباما، عندما التقاه في البيت الأبيض، الموقف الفلسطيني في وثيقة خطية، تشاور بشأنها مع الدول العربية، والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا وغير ذلك من الدول. صحيح أن الوثيقة اشترطت وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات، لكن الصحيح أيضا أن الوثيقة وافقت على عناوين للحلول تحميل في طياتها التباسات وملامح غموض كثيف، منها على سبيل المثال، قضية «حل الدولتين».
بتقديرنا لا يكفي أن نقف ـ فلسطينيا وعربيا ـ عند حدود رفض خطاب نتنياهو، وعند حدود تمسكنا بوقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات، وعند حدود القبول بحل الدولتين. لقد أثار استغرابنا ذلك التصريح الفلسطيني الذي قال إن على نتنياهو أن ينتظر عشرات السنين كي يجد مفاوضا فلسطينيا يقبل بعرضه للحل. لا غضاضة عند نتنياهو ولا مشكلة في أن ينتظر عشرات السنين. المشكلة هي عند الجانب الفلسطيني. لذلك يبقى السؤال مطروحا: ماذا على الفلسطيني أن يفعل؟ هل يطمئن إلى أنه سلم أوباما رؤيته للحل، وإلى أنه رفض خطاب نتنياهو، وإلى أنه اشترط وقف الاستيطان. بتقديرنا أن هذا يعد اطمئنانا مزيفا.
كي لا يكون خطاب نتنياهو هو أساس الحل للمرحلة القادمة، نفترض أن على الفلسطينيين أن يقدموا هم أيضا رؤيتهم للحل إلى المجتمع الدولي، في خطاب واضح وصريح، يستعيد الموقف الفلسطيني كما تم التوافق عليه في وثائق الوفاق الوطني، بعيدا عن خطة خارطة الطريق، وعن حل الدولتين، وعن كل ما أفرزه أوسلو من اتفاقات وتفاهمات. ولعل العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني، التي رسمت أهداف النضال الفلسطيني وآلياته وأساليبه، هي الخطوة المطلوبة فلسطينيا. ونعتقد أن العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني تتطلب فيما تتطلب اعتماد الخيارات النضالية المفتوحة كل أساليب النضال، كما أقرتها شرعة حقوق الإنسان، بما في ذلك حقه في الدفاع عن أمنه وأرضه وسيادته بقوة السلاح.
المطلوب إذن رد فلسطيني، يرقى إلى مستوى الحدث، في مواجهة تل أبيب، وواشنطن، قبل أن يتحول خطاب نتنياهو «بقدرة قادر أميركي» إلى الوثيقة الوحيدة المعتمدة للحل في المنطقة

ثصث

في الرد على خطاب نتنياهو - معتصم حمادة

المخرج السوري حاتم علي يترك مهرجان تاورمينا بسبب مخرج إسرائيلى في لجنة التحكيم


مخرج فيلم «الرقص مع بشير» قضى فترة تجنيده في الجيش الإسرائيلي، ويداه ملوثتان بدماء الفلسطينيين
أحمد فايق
ابتعادا عن شبهة التطبيع مع إسرائيل، غادر المخرج السوري حاتم علي مهرجان تاورمينا عائدا إلى دمشق، بعدما اكتشف وجود إسرائيلي ضمن لجنة التحكيم، هو المخرج «آري فولمان»، صاحب فيلم «الرقص مع بشير». وكان عُرض لحاتم علي فيلمُ «الليلة الطويلة» مساء أول أمس وصمَّم على أن يتحدث على المسرح باللغة العربية. وبعد انتهاء عرض فيلمه، طلب من إدارة المهرجان أن تبكّر له بموعد الإياب إلى سوريا، إلا أن إدارة المهرجان لم تتمكن من ذلك بحجة عدم وجود أماكن شاغرة في الطائرة؛ فاتصل حاتم علي بمكتبه في سوريا الذي قام بحجز تذكرة له وعاد إلى سوريا مباشرة. حاتم أكد، في كلمته على المسرح، أن فيلمه مستقل ومن الصعب في سوريا أن تصنع فيلما مستقلا، وشكر إدارة المهرجان على اهتمامها بالفيلم، مؤكدا أنه من النادر أن تجد فيلما سوريا في المهرجانات السينمائية بصفة عامة والغربية بصفة خاصة. وفي تصريحات خاصة، أكد حاتم علي أنه قرر العودة خوفا من حصول فيلمه على جائزة ما وبالتالى اضطراره إلى مصافحة المخرج الإسرائيلى أو الوقوف معه في صورة جماعية، وأضاف قوله: على الرغم من أنه مخرج ذو توجهات يسارية، فقد قضى فترة تجنيده في الجيش الإسرائيلي، وهو لا يستطيع أن يصافحه ويداه ملوثتان بدماء الفلسطينيين الأشقاء. أما المخرج المصرى مجدي أحمد علي، فقد أكد أنه سيبقى إلى نهاية المهرجان، لكنه لن يصافح المخرج الإسرائيلي حتى لو حصل فيلمه «خلطة فوزية «على جائزة، مؤكدا أنه ليس من حق أحد أن يفرض عليه التطبيع، لكنه فى نفس الوقت يرفض مبدأ الهروب. وكان المخرج المغربى نور الدين الخماري قد ترك المهرجان مساء أول أمس بعد الندوة الصحافية عن فيلمه، ولم يتضح سبب مغادرته حتى الآن. ويعتبر فيلم «الليلة الطويلة» نقلة هامة في السينما السورية من حيث الجرأة، لأنه يناقش الليلة الأخيرة في حياة مجموعة من المعتقلين السياسيين قبل الإفراج عنهم، ومنهم مجموعة المسرحيين السوريين الذين اعتقلوا إبان توقيف مهرجان دمشق المسرحي لأسباب سياسية. ويشير الفيلم إلى أن بعضهم لم يخرج من المعتقل كما أعلن، في حين خرج البعض الآخر تائها لا يدرك شيئا مما يحيط به، ومنهم أبو نضال الذي نراه -في حكي متواز- مع العائلة التي تستعد لاستقباله، بعد غياب 20 عاما، وقد تغير كل شيء في المنزل: ماتت الزوجة، وتزوجت ابنته بشخص يشتغل في أحد الأجهزة الأمنية، مما يتسبب في ازدياد حالة الاكتئاب لديه. أما بقية الأبناء فقد رتبوا وضعهم على غياب الأب، وعلى رأسهم الابن الأكبر الذي تزوج واستقر في المنزل الأبوي. وفي المقابل، نجد أبو نضال خارجا من المعتقل، لكنه يختار ألا يعود إلى منزل العائلة، بل يتجه إلى مكان أحبه وتربى فيه وعاش فيه طفولته، لكي يموت في الليلة نفسها أسفل شجرة. كما نكتشف جيلا ثانيا تنوعت اختياراته بين التواطؤ مع السلطة (في شخصتي الابنة والابن الأكبر) وبين الخيار اليساري، لكن دون الدخول في صدام مع النظام يؤدي به إلى مصير مماثل لمصير الجيل السابق، حتى وإن جعله ذلك يعاني من تدمير داخلي رهيب؛ إضافة إلى نموذج ثالث يمثله الابن الذي فقد مشاعره تجاه من حوله حتى زوجته وحبيبته الوحيدة، والتى قال لها: أحبك متأخرا، قالها بعد سنوات من البرود معها، وبالضبط في اللحظة التي علم فيها بأن الأب سيخرج من المعتقل؛ الأب الذي خرج من المعتقل ليموت في المكان الذي يحبه بقرار منه، بعيدا عن عالمه الذي أعيد تشكيله في غيابه. يطرح الفيلم الكثير من التساؤلات حول فكرة المصالحة في فترة الرئيس بشار الأسد، وهي تساؤلات تورد بطريقة ذكية وغير مباشرة، خاصة وأن اختيار المخرج لوفاة بطل الفيلم تشير إلى أن ما حدث في فترة الرئيس حافظ الأسد، من سجن للمعارضين وقمع للحريات، لا يمكنه أن ينتهى بسهولة. لذلك استحضر المخرج الذاكرة التي لا تكذب ولا تتجمل، وقد كانت قاسية فعلا، لأنها تكشف عن تدمير حياة جيل كامل من المثقفين السوريين في الماضي والحاضر أيضا.
يومية المساء المغربية

17 يونيو, 2009

تحالف اليسار الديمقراطي :بيان حول انتخابات 12 يونيو 2009

تحالف اليسار الديمقراطي

اللجنة التنفيذية الوطنية

بيان حول انتخابات 12 يونيو 2009

إن اللجنة التنفيذية الوطنية لتحالف اليسار الديمقراطي المجتمعة بالرباط في 13 يونيو 2009 عقب توصلها بالتقارير الأولية حول العمليات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو 2009 وما صاحبها من خروقات وما أسفرت عنه من نتائج.
- وبعد تقييمها الأولي لكل ذلك سياسيا واجتماعيا وقانونيا، تسجل وتعلن للرأي العام وتطالب بما يلي:
1)- تسجل العزوف الكبير عن المشاركة في التصويت من طرف المسجلين في اللوائح الانتخابية، بالإضافة إلى العدد الهائل من المواطنين الغير المسجل بها رغم بلوغه السن القانوني، وإلى الكم الهائل من أوراق التصويت الملغاة التي وصلت نسبتها %11، والتي تعتبر نوعا من العزوف كذلك..
- وتحمل المسؤولية الكبرى والأولى في هذا العزوف إلى السلطة المغربية بسبب عدم تخليها، رغم التغيير الجزئي في بعض أساليبها في الإفساد الانتخابي، عن نهجها البنيوي القديم الجديد، القائم على التحكم في النتائج الانتخابية، عن طريق تقطيع انتخابي مخدوم ، ونمط إقتراع يكرس نظام الأعيان ، وعتبة تلغي الحق في التعدد والاختلاف ،و خلق أحزاب إدارية موالية لها في كل مرحلة انتخابية معينة مع دعمها ماديا وإعلاميا وسلطويا، مع الاستمرار، في نفس الوقت، في القمع والتضييق، المادي والمعنوي، اتجاه التنظيمات السياسية اليسارية والوطنية الديمقراطية للحيلولة دون توسعها الجماهيري ودون وصولها الوازن إلى المؤسسات المنتخبة..
- إن اللجنة إذ تحترم وجهة نظر الداعين للمقاطعة ، وتستنكر كل المضايقات التي لحقتهم ،وتتفهم وتدرك أسباب العزوف والمسئولين عنه، فإنها في نفس الوقت، تعي كل الوعي، بأن هذا العزوف الكبير لا يخدم في النهاية سوى لوبيات الفساد والإفساد، ويترك ساحة الاقتراع فارغة لهم ،بدل مواجهتهم وفضحهم، وتقديم البدائل الممكنة لتغيير أوضاع البلاد.
2- تعلن للرأي العام، بأن الدولة المغربية لا زالت مصرة ومستمرة في صنع الخرائط الانتخابية وتشكيل المؤسسات الصورية والهشة غير القادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتلبية حاجياتهم الأساسية .وتدين تواطؤ أجهزتها بالسكوت العمدي عن الاستعمال الواسع للمال الحرام من قبل الموالين لها، في شراء أصوات من أفقرتهم وجهلتهم سياستها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية..، وتعتبر، بسبب ذلك وغيره، بأن انتخابات 12 يونيو 2009، كسابقاتها، لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب المغربي.ولم تكن لا ديمقراطية ولا نزيهة.ولم تساهم في تطور الممارسة الديمقراطية ببلادنا. و شكلت خطوة إلى الوراء.
3- و تنوه اللجنة التنفيذية الوطنية بمناضلي ومناضلات تحالف اليسار الديمقراطي والمتعاطفين معه، على الدور المشرف الذي قاموا به قبل وأثناء الحملة الانتخابية، سواء على مستوى تبليغ المبادئ والأهداف والبرامج، أو على مستوى المواقف والسلوك وفضح ومواجهة الفساد، و تعتز كل الاعتزاز بالأصوات الصادقة النزيهة التي أحرز عليها مرشحو ومرشحات التحالف، وتعتبر أننا لم نخسر الحرب ضد الفساد، ولن نستسلم أو نركع،وأن معركتنا متواصلة من أجل تحقيق إصلاحات عميقة سياسية ودستورية ، وعلى كافة الواجهات المؤسساتية والمدنية ، من داخل المؤسسات وخارجها،مع المواطنين وبهم، لمناهضة الغلاء والاعتداءات على حقوق الإنسان،والإجهاز على حقوق العاملات والعمال ، بهدف وضع قاطرة الوطن على سكة التقدم وبناء المجتمع الحداثي الديمقراطي. و لا يخامرها أدنى شك في أن الشعب المغربي لن يقف مكتوف الأيدي أمام من يتلاعبون برغباته وطموحاته وإرادته، وتطالب القضاء المغربي بأن يتحمل مسئوليته كاملة:
· في ترتيب ما يجب قانونا بمناسبة نظره في الطعون الانتخابية.
· وفي المتابعة الجنائية ضد مرتكبي الخروقات الانتخابية وفي مقدمتهم مستعملو المال الحرام والمرشحون الرحل خارقو المادة 5 من قانون الأحزاب المعاقب على عدم الامتثال لها بالمادة 55 من نفس القانون.

وحرر بالرباط في 13 يونيو 2009
اللجنــة التنفيذيـة الوطنيـة للتحالـف

تحالف اليسار الديمقراطي :بيان حول انتخابات 12 يونيو 2009

تحالف اليسار الديمقراطي

اللجنة التنفيذية الوطنية

بيان حول انتخابات 12 يونيو 2009

إن اللجنة التنفيذية الوطنية لتحالف اليسار الديمقراطي المجتمعة بالرباط في 13 يونيو 2009 عقب توصلها بالتقارير الأولية حول العمليات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو 2009 وما صاحبها من خروقات وما أسفرت عنه من نتائج.
- وبعد تقييمها الأولي لكل ذلك سياسيا واجتماعيا وقانونيا، تسجل وتعلن للرأي العام وتطالب بما يلي:
1)- تسجل العزوف الكبير عن المشاركة في التصويت من طرف المسجلين في اللوائح الانتخابية، بالإضافة إلى العدد الهائل من المواطنين الغير المسجل بها رغم بلوغه السن القانوني، وإلى الكم الهائل من أوراق التصويت الملغاة التي وصلت نسبتها %11، والتي تعتبر نوعا من العزوف كذلك..
- وتحمل المسؤولية الكبرى والأولى في هذا العزوف إلى السلطة المغربية بسبب عدم تخليها، رغم التغيير الجزئي في بعض أساليبها في الإفساد الانتخابي، عن نهجها البنيوي القديم الجديد، القائم على التحكم في النتائج الانتخابية، عن طريق تقطيع انتخابي مخدوم ، ونمط إقتراع يكرس نظام الأعيان ، وعتبة تلغي الحق في التعدد والاختلاف ،و خلق أحزاب إدارية موالية لها في كل مرحلة انتخابية معينة مع دعمها ماديا وإعلاميا وسلطويا، مع الاستمرار، في نفس الوقت، في القمع والتضييق، المادي والمعنوي، اتجاه التنظيمات السياسية اليسارية والوطنية الديمقراطية للحيلولة دون توسعها الجماهيري ودون وصولها الوازن إلى المؤسسات المنتخبة..
- إن اللجنة إذ تحترم وجهة نظر الداعين للمقاطعة ، وتستنكر كل المضايقات التي لحقتهم ،وتتفهم وتدرك أسباب العزوف والمسئولين عنه، فإنها في نفس الوقت، تعي كل الوعي، بأن هذا العزوف الكبير لا يخدم في النهاية سوى لوبيات الفساد والإفساد، ويترك ساحة الاقتراع فارغة لهم ،بدل مواجهتهم وفضحهم، وتقديم البدائل الممكنة لتغيير أوضاع البلاد.
2- تعلن للرأي العام، بأن الدولة المغربية لا زالت مصرة ومستمرة في صنع الخرائط الانتخابية وتشكيل المؤسسات الصورية والهشة غير القادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتلبية حاجياتهم الأساسية .وتدين تواطؤ أجهزتها بالسكوت العمدي عن الاستعمال الواسع للمال الحرام من قبل الموالين لها، في شراء أصوات من أفقرتهم وجهلتهم سياستها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية..، وتعتبر، بسبب ذلك وغيره، بأن انتخابات 12 يونيو 2009، كسابقاتها، لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب المغربي.ولم تكن لا ديمقراطية ولا نزيهة.ولم تساهم في تطور الممارسة الديمقراطية ببلادنا. و شكلت خطوة إلى الوراء.
3- و تنوه اللجنة التنفيذية الوطنية بمناضلي ومناضلات تحالف اليسار الديمقراطي والمتعاطفين معه، على الدور المشرف الذي قاموا به قبل وأثناء الحملة الانتخابية، سواء على مستوى تبليغ المبادئ والأهداف والبرامج، أو على مستوى المواقف والسلوك وفضح ومواجهة الفساد، و تعتز كل الاعتزاز بالأصوات الصادقة النزيهة التي أحرز عليها مرشحو ومرشحات التحالف، وتعتبر أننا لم نخسر الحرب ضد الفساد، ولن نستسلم أو نركع،وأن معركتنا متواصلة من أجل تحقيق إصلاحات عميقة سياسية ودستورية ، وعلى كافة الواجهات المؤسساتية والمدنية ، من داخل المؤسسات وخارجها،مع المواطنين وبهم، لمناهضة الغلاء والاعتداءات على حقوق الإنسان،والإجهاز على حقوق العاملات والعمال ، بهدف وضع قاطرة الوطن على سكة التقدم وبناء المجتمع الحداثي الديمقراطي. و لا يخامرها أدنى شك في أن الشعب المغربي لن يقف مكتوف الأيدي أمام من يتلاعبون برغباته وطموحاته وإرادته، وتطالب القضاء المغربي بأن يتحمل مسئوليته كاملة:
· في ترتيب ما يجب قانونا بمناسبة نظره في الطعون الانتخابية.
· وفي المتابعة الجنائية ضد مرتكبي الخروقات الانتخابية وفي مقدمتهم مستعملو المال الحرام والمرشحون الرحل خارقو المادة 5 من قانون الأحزاب المعاقب على عدم الامتثال لها بالمادة 55 من نفس القانون.

وحرر بالرباط في 13 يونيو 2009
اللجنــة التنفيذيـة الوطنيـة للتحالـف

16 يونيو, 2009

تحالفات الحزب في تشكيل مكاتب الجماعات


الحزب الاشتراكي الموحد Parti Socialiste Unifié
المكتب السياسي Bureau Politique

عدد:49/2009 م س


إلى جميع مكاتب الفروع وجميع المستشارات والمستشارين

الموضوع: تحالفات الحزب في تشكيل مكاتب الجماعات

تحية رفاقية وبعد،

في البداية ، يود المكتب السياسي للحزب أن يهنئ جميع الرفيقات والرفاق على المجهودات الضخمة التي بذلوها ، سواء في إعداد لوائح المرشحات والمرشحين، أو في الحملة الانتخابية والاتصال بالمواطنين والمواطنات. ويهنئ كذلك جميع الرفيقات والرفاق الذين حظوا بثقة المواطنات والمواطنين .
أيتها الرفيقات والرفاق،
تجري هذه الأيام اتصالات كثيفة بين المستشارات والمستشارين بهدف تشكيل مكاتب المجالس الجماعية. ويود المكتب السياسي أن يذكر الجميع بمرجعية الحزب فيما يتعلق بالتحالفات، وهي مرجعية سطرتها مؤتمرات الحزب ومجالسه الوطنية، وعلى الجميع الحرص على احترامها.
إن تحالفات الحزب هي قوى الصف الوطني الديمقراطي(الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، حزب الاستقلال، الحزب الاشتراكي)، وكل تحالف مع الأحزاب الإدارية القديمة أو الجديدة و القوى الأصولية يتعارض مع مبادئ الحزب ومواقفه ومرجعيته. لذا فالمطلوب من الجميع احترام هذه المبادئ، وعدم عقد أي تحالف يتعارض معها. لقد دافعتم عن قيم النزاهة والشفافية وحماية المال العام، وتخليق الحياة السياسية، وخضتم حملة نظيفة، وقدمتم مرشحات ومرشحين نزهاء ونظيفي السريرة . وإن أي تحالف مع ممثلي الفساد والمتاجرين بالدين هو ضرب لكل المجهودات التي بذلتم، وكل التضحيات التي قدمتم. وضربة قوية لكل مبادئ الحزب وقيمه ومواقفه.
نشد على أياديكم.
عن المكتب السياسي
محمد بولامي

ملحوظة:
في جميع الأحوال المرجو من الرفيقات والرفاق في الحالات الخاصة والمعقدة
الاتصال بالرفيق محمد بولامي هاتف:0654311424



5 إقامة الماريشال امزيان زنقة بغداد زاوية زنقة اكادير البيضاء الهاتف: 022485902 الفاكس: 022278442
العنوان الالكتروني:
psumaroc@yahoo.fr الموقع الالكتروني : www.psu.ma

إخبار مستعجل الرفيق حميد نجيبي

تستأنف اليوم بمحكمة الاستئناف بسلا مرافعات المحامين فيما يسمى بقضية " شبكة بلعيرج" بمن فيهم دفاع المعتقلين السياسيين الستة، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال ويومي الخميس والجمعة ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بملحقة محكمة الاستئناف بسلا.
المرجو من جميع المناضلين بالحزب الاشتراكي الموحد الحضور للمحاكمة وهي تدخل شوطها الأخير دعما للمعتقلين السياسيين الستة ومن بنيهم الرفيق حميد نجيبي عضو الحزب الاشتراكي الموحد وعضو اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية.

15 يونيو, 2009

عقّب عبد الله العروي على العروض المقدمة في الجلسة بمداخلة دامت ما يناهز الساعة والنصف. ونقدم فيما يلي ملخصا لهذه المداخلة أنجزه بتصرف عبد الأحد السبتي

عقّب عبد الله العروي على العروض المقدمة في الجلسة بمداخلة دامت ما يناهز الساعة والنصف. ونقدم فيما يلي ملخصا لهذه المداخلة أنجزه بتصرف عبد الأحد السبتي.
منطلق الكتاب يقول العروي إنه انطلق كعادته من وضع مُعايَن، لا من فكرة أو سؤال. وما هو معايَن هو أن المسلمين العرب القادرين على قراءة القرآن باللغة العربية هم الآن أقلية. ثم إن أغلبيتهم يعيشون في دول لائكية، (مثال: مسلمو الهند).
وهناك نقطة ثانية، وهي أنه من الوجهة التاريخية، يطرح سؤال هام: هل الدول التي نسميها دولا إسلامية، كان المسلمون فيها أقلية أم أغلبية؟ خلال قرون طويلة، كانوا دائما أقلية: الأندلس، لعدة قرون، نفس الأمر في المغرب لمدة طويلة، وفي الدولة العثمانية، بل حتى في الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للهجرة. إذن، في تاريخ وفي حاضر ما نعتبره مجال الإسلام، أو دار الإسلام، الإسلام فيه أقلية.
معنى ذلك أن من يطالب بتعميم الشريعة، أو تطبيقها في الماضي، أو في الحاضر، إنما يطالب بذلك من منطلق غير منطلق الواقع، بل هو منطلق ما يجب أن يكون. إذا بدأنا نفكر فعلاً، أي لا نفكر بما يراد لنا أن نفكر به، بل نفكر بما يوحي لنا به الواقع، فمعناه أننا في بداية التفكير.
بناء على ما سبق، يعتبر العروي أن هناك موضوعين لا ينبغي الخوض فيهما من منطلق الدين، وهما:
العلم التجريبي. هناك غزو الفضاء، وأبحاث مخبرية حول أوليات الكون. فكلامُنا لا أهمية له. هل نقول إن العالم خلق منذ ستة ألاف سنة، بينما يقول العلماء الآن، إن العالم خلق منذ ملايين السنين؟
التنظيم السياسي. كيف يمكن المطالبة بتطبيق الشرع والمسلمون أقلية في دول لائكية، باستثناء العرب الذين هم أقلية بالنسبة للمجال الإسلامي؟
وبالتالي، إذا سألك أحد المسلمين الذين يعيشون في هذا الوضع، وهو وضع أغلبية المسلمين عن معنى الإسلام، وأجبته بأن الإسلام هو الشرع، فهناك مشكل كبير. هذه هي وضعية المرأة التي يحاورها العروي في الكتاب. تشتغل بالعلم، وترغب في أن لا تقطع العلاقة مع انتماء ما. فهي تريد جوابا يهم حياتها هي، لا تريد كلاما عن عمر بن الخطاب أو ابن حنبل.
منظور الكتاب
اختار العروي أن يجيب المرأة لا كفيلسوف أو عالم كلام، بل كمفكر تاريخاني، ومعناه أنه يأخذ الزمن الفعلي بجد، أي: أولوية السابق على اللاحق، في مستوى الواقع والذهن معاً. وهو ما يعبر عن التجربة الإنسانية. بينما الفيلسوف يقول بأولوية الحق مهما كان موقعه في الزمن، فيستشهد بسبينوزا ثم بسقراط.
ففي مستوى الواقع، هل القانون سابق على الشرع أم لا؟ الواقع يقول إن حمورابي سابق على موسى. ومع من يتحاور إبراهيم؟ يتحاور مع ما في السماء وما في السماء هو القانون، لأن الناس كانوا يعتبرون أن من يضمن القانون هو الأقوى، ومعناه النظام. وكما أن سقراط انقلب على الفلسفة السابقة، انقلب إبراهيم على ما سبق، وقطع العلاقات. وهنا السؤال الأساسي الذي ينبغي أن نجيب عنه، لا أن نغيره: نحكم بما نعرف على ما لا نعرف؟ فلذلك نقول هذا ما نعرف، ولكن ما لا نعرف أكثر مما نعرف.
ما هي السنة؟ هي التي تقول: نعرف كل شيء. وهذا الذي نعرف هو له الأسبقية والأولوية شرعاً على ما لا نعرف، فلذلك يمحو الفكر السني ما سبقه. ومن هنا جاء مفهوم الجاهلية. هل هي الجهل، أم التاريخ الطويل الملموس؟ هل كان هناك غياب القانون، أم كان هناك قانون قبل أن يباركه إبراهيم؟ والمباركة هي كلمة تأتي باستمرار في القرآن، تبارك ما هو موجود. إذا كان هذا هو المنطلق، إذن كل ما بين أيدينا، يعني كل ما يتعلق بالخلق، ينبغي أن لا نخوض فيه، بل نترك الأمر للعلماء.
نفس الشيء فيما يتعلق بالتنظيم الاجتماعي. هل توجد إنسانية منظمة حسب القواعد التي تضمن لها البقاء والرخاء، والعدالة بدون تشريع إلهي؟ يقول التاريخ: في الحضارات القديمة، مثل اليونان، كان في البدء عمل المشرع، ثم جاء المعبد لكي يبارك، معناه أنه بإمكان المجتمع أن ينظم نفسه على أساس بشري.
هذا هو اتجاه كتاب العروي. ويمكن لمبدأ أولوية الزمن أن يدفع إلى طرح أسئلة هامة. ففيما يخص الفقه، لماذا كانت البداية بأبي حنيفة الذي أخذ بالرأي، والنهاية بابن حنبل الذي رفض الرأي وإعمال العقل، وأخذ بالنص. وقال إن كل موضوع له حديث يناسبه. واللافت للنظر أن ابن حزم انتقد أبا حنيفة لأنه قال بالرأي، والشافعي لأنه قال بالقياس، ومالك لأنه قال بالاستحسان. وفيما يخص علم الكلام؛ لماذا كانت البداية بالجهمية، والنهاية بمقولة، "لا خوض في الكلام"، وبمنع علم الكلام في مراكش على سبيل المثال، ومنع التاريخ؟
مثل هذه الأسئلة تعبر عن اتجاه التاريخانية التي تبناها العروي منذ كتاب الإيديولوجية العربية المعاصرة. وهذه التاريخانية تختلف عن منحى الفلاسفة الذين يرفضون الزمن، كأرسطو و أغوستين الذي يعتبر أن الزمن خادع ولا قيمة له، وتختلف عن منحى المؤرخ الذي يقوم بالسرد التاريخي العادي وينفي التطور. يلح العروي على مسألة عداء الفلاسفة للتاريخانية. وهذه الأخيرة لا تعني بالتاريخ ما سبق، بل تعني العمل التاريخي، كما أنها لا تعطي الأولوية للبحث عن الحقيقة بل تعطيها للنجاعة والإنجاز. بينما الفيلسوف والمتكلم يقومان بالأساس بالتنسيق بين الأفكار.
تاريخية السُّنة
السنة، أي سنة، ليست هي المنبع، ليست هي الدين. السنة لا تتكون إلا برفض التطور التاريخي. وكلما أو بمجرد ما نأخذ بعين الاعتبار الأوليات الزمنية، ندخل في زمن الإصلاح. السنة هي رفض التاريخ عن حق، وليس عن باطل لأسباب، لدوافع، لدواعي تاريخية أيضاً. ولكن تدفع إلى رفض التاريخ وأخذ بعين الاعتبار التطور التاريخي. معنى ذلك العودة إلى االأوليات وتتبع التطور. وهذا يدخل بالضرورة في الإصلاح.
في مجتمعات كثيرة أخرى، أيضاً، كانت السنة وبعدها الإصلاح. فالكاثوليكية كانت إصلاحاً بالنسبة للأرثودوكسية، والبروتستانية كانت إصلاحاً بالنسبة للكاثوليكية. وما يسمى الآن بما بعد المسيحية post- christianisme ، هو إصلاح بالنسبة للأرثودُكسية الإصلاحية التاريخية. وعند اليهود، هناك مجموعات تميز بين الطقوس وبين العقيدة، بل بين العقيدة وبين الأخلاق. مثلاً، عند اليهود هناك من يقول: بالنسبة لنا الموسوية هي أخلاق أساسية لا تكذب، لا تضر، الخ. أما عدد من جوانب حياة موسى فهم لا يؤمنون بها، والآخرون يقبلون ذلك. وكثير من المسيحيين يشكون في وجود المسيح. وهناك من يقول إن ديني هو الطقوس، أي الصلاة وما إليها.
وتوقف عند بعض النقط بإسهاب، وهي: أولا- مسألة العقل والمذاهب الفقهية
يدعو العروي إلى تنْسيب حضور العقل في المذاهب الفقهية. فالعقل عند أبي حنيفة يعني حرية القاضي في التصرف، أي اعتبار المحيط، على أساس أن النص القرآني قابل للتأويل، وأن الأحاديث الصحيحة تغيب في كثير من القضايا. أما عن رفض مالك بن أنس لموقف الحنفي، فهو رفض لا يخلو من نعرة عربية، ونعت أحد أتباع مالك الحنفية بالأحكام الفارسية. ويرد نفس التحامل عند القاضي عياض. ومن جهة أخرى، فقد قال مالك بالاستحسان في غياب حكم سابق في كتاب الموطا. واعتبر الشافعي أن السنة هي التي تفسر القرآن، ومعناه أن أحكام القرآن لا يمكن أن تطبق إلا في نطاق الأحاديث. ثم جاء ابن حنبل ليُقرَّ بأن الكل في السنة. واعتبر العروي أن الأندلسيين تشبثوا بالمالكية لأنهم عرب. وابن رشد فيلسوف، ومالكي في المذهب، وظاهري في الفقه.
ثانيا- مسألة الأمية
قيل إن محمدا نبي الأميين، وفسروا الأمية بانعدام الثقافة، وهو تفسير يمكن أن يُرفض لكن مجموعة من الأقوال ترتبت عنه. فابن خلدون يقول: بما أن العرب كانوا أميين، فمخاطبتهم لا يمكن أن تكون إلا عن طريق العصا، لأن العقل لا يفيد فيهم. ويقول الشاطبي: بما أن قواعد الشرع مبنية على الأمية، فكل تفسير وكل تأويل يجب أن يكون في إطار الأمية، والعرب هم أصحاب تأويل، ولهم وحدهم حق التأويل، إذن كل ما ليس عربياً، بما أنه ليس عربي اللسان، فهو لا يفهم بالضرورة. ولكن هل يعني أن الإسلام والشريعة لا يدوم إلا باستدامة الأمية؟ وهل الأمية شرط دوام الشريعة؟ هدا القول خطير جداً، لكن تبين للعروي أنه من القواعد الأساسية عند الشاطبي، ووجده كذلك عند ابن حزم.
ثالثا- راهنية الطرح الاعتزالي
انطلق المعتزلة من أن المسلمين كانوا أقلية في بداية الحكم العباسي، والأغلبية من النصارى والمجوس. ولكل فرقة إمامها الخاص، أي: الإمامات الصغرى. وأراد المعتزلة أن يكون الخليفة/ رئيس الدولة خليفة سكان الخلافة، وليس فقط خليفة المسلمين، مع أنه إمام المسلمين. وكان الغرض من هذه الصفة الجامعة معارضة البيزنطيين. والنتيجة الهامة لهذا الموقف، هي القول بأن الأساس هو توحيد الخالق المتصف بالعدل، وذلك لكي يكون القبول من طرف غير المسلمين. ويضيف العروي أن المعتزلة نسوا هذا التصور في وقت لاحق، ودخلوا في قضايا فكرية أخرى.
رابعا- مقولة الإسلام دين ودولة
أكد العروي أن هذه المسألة غير واردة في القرآن، بل هي من ابتكار ابن خلدون. فحيث إن المسلمين أقلية في الأندلس، فهم يتميزون بالشريعة والطقوس الخارجية. لذلك تم إقصاء من يلح على الجانب النفسي والروحي، مثل الحسن البصري. وفي مستوى آخر، ساهم الفلاسفة في القضاء على الاعتزال، لأنهم اعتبروا أنه يشوش على الخاصة من دون أن يقنع العامة. وطرحوا ضرورة فرض الشريعة على العامة بالتخويف. واعتبروا أن النبي مشرع المسلمين، وذلك بناء على الفكرة القائلة بأن كل جماعة لا بد لها من مشرع، وهي فكرة أخذوها عن اليونانيين القدماء.
خامسا- مسألة التميز في المظهر
ربط العروي التشبث باللحية أو اللون بقضية الإلزام على التمييز في المظهر داخل مجتمعات غير إسلامية، مثلما فرض المسلمون على اليهود في السابق أن يتميزوا في الملبس. ومعلوم أن اللحية أصبحت بمثابة لب الدين عند البعض، بينما هي تجعل من الإسلام ديانة قبلية. وحتى إذا افترضنا أن البعض تمكن من فرض اللحية في المغرب أو شمال إفريقيا، فكيف سوف يفرضها في أوروبا أو أمريكا؟ وذَكََّر بمبدأ الدعوة للكافة في العقيدة.
سادسا- مسألة الإرث
اعتبر العروي أنه من الصعب الدخول في نقاش فقهي حول هذه المسألة. واقترح الانطلاق من التمييز الذي يضعه النص القرآني بين المسلمين والمؤمنين. فقد يعمل المؤمن بغير التسوية بين الابن والبنت، لأنه يعتقد أن في ذلك مخالفة للدين، بينما يفضل المسلم التسوية، وهذه المسألة لا تتعارض مع روح الإسلام. ويقترح حلاَ عملياً؛ وهو أن البرلمان كممثل للجماعة المغربية، يلزم بوضع الوصية حول الإرث من أجل إتاحة إمكانية الاختيار.
استعادة التجربة المحمدية
ماذا يبقى إذن من الظاهرة الدينية حين نترك جانبا العلم والتنظيم الاجتماعي- السياسي؟ ماذا يبقى خارج التاريخ؟ تبقى التجربة، وهي التجربة المحمدية.
يُذَكّر العروي هنا بصعوبة معرفة وقائع التجربة المحمدية (بداية الكتابة حول محمد بعد 150 سنة)، وإمكانية ظهور اكتشافات صادمة في المستقبل حول النص القرآني، حتى حول اسم الله. ثم إنه من الصعب الاعتراض على بعض اكتشافات البحث العلمي. ويرى أن المدخل إلى استعادة التجربة المحمدية هو القرآن. والتجربة مع القرآن هي تجربة نفسانية وذهنية بالأساس، وتختلف باختلاف القراء. فالحقيقة المنزلة هي الحقيقة التي أتماهى معها أنا شخصياً، فلان بن فلان، عندما أقرأ النص. هذه هي الحقيقة بالنسبة إلي، وهي حقيقة جوانية وجدانية لا فرق بينها وبين الحقيقة التي أجربها أمام عملي الفني. فالمسلم، وحتى غير المسلم، حين يدخل إلى المسجد يشعر بشيء، كذلك لمّا يسمع القرآن يرتل يحس بقشعريرة. فأي فرق بين ما تشعر به أثناء قراءة القرآن وبين ما تشعر به لما تسمع إما قطعة فنية؟ كما أن التجاوب مع النص في أي لغة، هو عبارة عن تجديد للتجربة المحمدية. وهذه الأخيرة كانت بدورها تجديداً لتجربة إبراهيم. ولا يهم هنا إبراهيم التاريخي، ولكن الذي يهم هو تجربة إبراهيم، والكشف عن هذه التجربة.
ما هي تجربة إبراهيم؟ يرى العروي أن كثيراً من الممارسات والشعائر كانت قبل الإسلام، مثل الختان، والصلاة، وشرب الخمر، وأن الإسلام كشف عنها وعبر عنها القرآن. ولذلك لما سمع العرب القرآن خفقت له قلوبهم، لأنهم وجدوا فيه ما يستجيب لتجربتهم، بخلاف النصرانية التي لم ينقادوا معها ولم يعتنقوها. ولهذا يرى العروي أن التجربة الذاتية مهمة في قراءة القرآن، لا كما قال الزمخشري، أو فلان ... ويلاحظ أنه قليلاً ما يرد إبراهيم وإسحاق، في حين يأتي ذكر إبراهيم وإسماعيل كثيراً وبشكل متواتر.ويفسر ذلك بأن هناك موقفاً ،بدون شك، من هؤلاء العرب، وليس عرب عسير أو اليمن أو الربع الخالي. والقصد هنا العرب الذين كانوا قريباً من الشمال.
ويقول العروي في النهاية: كل ما كتبت عن إبراهيم، والفلسفة اليونانية، والذاكرة، فرضيات يمكن أن تُقبل أو تُرفض، وهي موجهة لغرض أساسي. فقد تحدث كروتشي (Croce)عن "ما هو حي وما هو ميت في فلسفة هيغل"، وأنا أتساءل: ما هو الحي وما هو الميت في السنة؟
المصدر : رباط الكتب- مجلة إلكترونية متخصصة في الكتاب وقضاياه